شعراء الغدير في القرن السابع - العلامة الأميني - الصفحة ٣٢
ديوانا يربو على ألف ومائتين وخمسين بيتا. وكان له ديوان وصف بالشهرة في معاجم السلف، وله أرجوزة في ذكر من تولى مصر من الملوك والخلفاء وعمالها ذكرها له صاحب نسمة؟ السحر فقال: مفيدة. فكأنها توجد في مكتبات اليمن، وقد وقف عليها صاحب النسمة. ومن شعره قوله في رثاء الإمام السبط عليه السلام في تمام المتون للصفدي ص ١٥٦ وغيره:
يوم سيبلى حين أذكره * أن لا يدور الصبر في خلدي
يا ليت عينا فيه قد كحلت * في مرود لم تنج من رمد
ويدا به لشماتة خضبت * مقطوعة من زندها بيدي
أما وقد قتل الحسين به * فأبو الحسين أحق بالكمد
وله في حريق الحرم النبوي قوله:
لله في النار التي وقعت به * سر عن العقلاء لا يخفيه
إذ ليس تبقي في فناه بقية * مما بنته بنو أمية فيه
إحترق المسجد الشريف النبوي ليلة الجمعة أول ليلة من شهر رمضان سنة ٦٥٤ بعد صلاة التراويح على يد الفراش أبي بكر المراغي بسقوط ذبالة من يده فأتت النار على جميع سقوفه ووقعت بعض السواري وذاب الرصاص وذلك قبل أن ينام الناس واحترق سقف الحجرة الشريفة ووقع بعضه فيها، وقال فيه الشعراء شعرا، ولعل ابن تولو المغربي أجاب عن أبيات المترجم المذكورة بقوله:
ما أصبح الحرم الشريف محرقا * إلا لذمكم الصحابة فيه
كانت بين شاعرنا - الجزار - وبين السراج الوراق مداعبة فحصل للسراج رمد فأهدى الجزار له تفاحا وكمثرى وكتب مع ذلك:
بعثت خدودا مع نهود وأعينا * ولا غرو أن يجزي الصديق صديقا