شعراء الغدير في القرن السابع - العلامة الأميني - الصفحة ٢٩

على ما يقال أو المستعصم العباسي أبو أحمد عبد الله المتوفى ٦٥٦ رجلين ووثبا عليه فطعنه أحدهما فجرحه وسلم فأخذا الرجلان وقتلا - قوله:

راموك والله رام دون ما طلبوا * وكيف يفرق شمل أنت جامعه؟
كم قبل ذلك من فتق منيت به؟ * والله من حيث يخفى عنك دافعه
عوايد لك تجري في كفالته * لا يجبر الله عظما أنت صارعه
ضاقت جوانبه وانسد مخرجه * وأنت فيه رحيب الصدر واسعه
ردا إليه وتسليما لقدرته * فيما تحاوله أو ما تدافعه

ومن شعره قوله:

لم ينج بالكهف سوى عصبة * فرت عن الدار وأربابها
ولا نجا في يوم نوح سوى * سفينة الله وأصحابها
ألم يكن في المغرقين ابنه؟ * فغاب عن زمرة ركابها
وهل نجا بالسلم إلا الأولى * رقوا إلى السلم بأسبابها؟
أو أدرك الغفران من لم يلج * لداخل الحطة من بابها؟
أعيذكم بالله أن تجمحوا * عن عترة الحق وأحزابها

ولد الإمام المترجم سنة ٥٩٦ وبويع له بالإمامة بعد قتل الإمام أحمد بن الحسين وكانت دعوته سنة ٦٥٧، وتوفي في مدينة - رغافة - من مدن صعده في شهر محرم سنة ٦٧٠، توجد ترجمته في نسمة السحر فيمن تشيع وشعر.