شعراء الغدير في القرن السابع - العلامة الأميني - الصفحة ٢١
عليك بها سرا وجهرا فإنها * يحلك عند الله أعلى المراتب
وخذ عند ما يتلو لسانك آيها * بدعوة قلب حاضر غير غائب
لمن قام في تأليفها واعتنى به * ليقضي من مفروضها كل واجب
عسى دعوة يزكو بها حسناته * فيحظى من الحسنى بأسنى المواهب
فمن سأل الله الكريم أجابه * وجاوره الاقبال من كل جانب
ومنها قوله في ص ٨:
مناقب في الشورى وسورة هل أتى * وفي سورة الأحزاب يعرفها التالي
وهم أهل بيت المصطفى فودادهم * على الناس مفروض بحكم وإسجال
فضايلهم تعلو طريقة متنها * رواة علوا فيها بشد وترحال
أشار بهذه الأبيات إلى عدة من فضايل العترة الطاهرة مما نزل به القرآن الكريم في سورة الشورى وهل أتى والأحزاب. أما الشورى ففيها قوله تعالى: قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى. ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا - ٢٣ - وقد أسلفنا في الجزء الثاني ص ٣٠٦ - ٣١٠، والجزء الثالث ص ١٧١ ما ورد في الآية الكريمة من أنها نزلت في العترة الطاهرة صلوات الله عليهم.
وأما هل أتى ففيها قوله النازل فيهم: يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا - ٧ - ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا - ٨ -، وقد بسطنا القول في أنها نزلت فيهم صلوات الله عليهم في الجزء الثالث ص ١٠٧ - ١١١.
وأما الأحزاب ففيها قوله تعالى: من المؤمنين رجال صدقوا. ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلها - ٢٣ -، وقوله تعالى: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا - ٣٣ - وقد مر في الجزء الثاني ص ٥١ نزول الآية الأولى في علي أمير المؤمنين وعمه حمزة وابن عمه عبيدة.
وقد تسالمت الأمة الإسلامية على نزول آية التطهير في صاحب الرسالة الخاتمة ووصيه الطاهر وابنيهما الإمامين وأمهما الصديقة الكبرى، وأخرج الحفاظ وأئمة