شعراء الغدير في القرن السابع - العلامة الأميني - الصفحة ١٩
وحدث بحلب ودمشق وبلاد كثيرة. وروى عنه الحافظ الدمياطي [١] ومجد الدين ابن العديم [٢] وفقيه الحرمين الكنجي [٣] في " كفاية الطالب " قال في الكتاب ص ١٠٨: فمن ذلك ما أخبرنا شيخنا حجة الاسلام شافعي الزمان أبو سالم محمد بن طلحة القاضي بمدينة حلب.
أقام بدمشق في المدرسة الأمينية وترسل عن الملوك وساد وتقدم، وفي سنة ٦٤٨ كتب الملك الناصر - المتوفى ٦٥٥ - صاحب دمشق تقليده بالوزارة فاعتذر وتنصل فلم يقبل منه، فتولاها بدمشق يومين كما في طبقات السبكي ٥: ٢٦، وتركها وانسل خفية وترك الأموال والموجود وخرج عما يملك من ملبوس ومملوك وغيره، ولبس ثوبا قطنيا وذهب فلم يعرف موضعه، وقد نسب إلى الاشتغال بعلم الحروف والأوفاق وإنه يستخرج أشياء من المغيبات. وقيل: إنه رجع ويؤيد ذلك قوله في المنجم:
فليس بعالم ما الله قاض * فقلدني ولا تركن إليه
وقال فيه:
واعلم بأنك إن جعلت لكوكب * تدبير حادثة، فلست بمسلم
وتولى في ابتداء أمره القضاء بنصيبين، ثم قضاء مدينة حلب، ثم ولي خطابة دمشق، ثم لما زهد حج فلما رجع أقام بدمشق قليلا، ثم سار إلى حلب فتوفي بها.
تآليفه
١ - العقد الفريد للملك السعيد. ألفه لنجم الدين غازي بن أرتق من ملوك ماردين طبع بمصر.
٢ - الدر المنظم في اسم الله الأعظم. توجد منه نسخة في مكتبة حسين باشا
[١]أبو محمد عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن الدمياطي شيخ المحدثين المولود في آخر سنة ٦١٣ والمتوفى ٧٠٥ كان كثير المشايخ يزيدون على ألف وثلثمائة شيخ، ألف كتابا في تراجمهم في مجلدين.
[٢]قاضي القضاة عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن العديم الحلي ثم الدمشقي الحنفي توفي سنة ٦٧٧.
[٣]أبو عبد الله محمد بن يوسف القرشي الشافعي المتوفى ٦٥٨.