شعراء الغدير في القرن السابع - العلامة الأميني - الصفحة ١٧
عرض لي في ذلك الوقت - رحمه الله تعالى - فلقد كان نعم الصاحب.
وأما شيخه ابن الجبراني المذكور فهو طاءي بحتري من قرية جبرين من أعمال عزاز، وكان متضلعا من علم الأدب خصوصا اللغة فإنها كانت غالبة عليه وكان متبحرا فيها، وكان له تصدر في جامع حلب في المقصورة الشرقية المشرفة على صحن الجامع، وكان مولده يوم الأربعاء الثاني والعشرين من شوال سنة إحدى وستين وخمسمائة، وتوفي يوم الاثنين سابع رجب من سنة ثمان وعشرين وستمائة بحلب، ودفن في سفح جبل جوشن رحمه الله تعالى. هـ.
قال الأميني: في معجم البلدان ٣: ١٧٢ نقلا عن عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الخفاجي في ديوانه عند أبيات في جوشن قال: جوشن جبل في غربي حلب ومنه كان يحمل النحاس الأحمر وهو معدنه، ويقال: إنه بطل منذ عبر عليه سبي الحسين بن علي رضي الله عنه ونساؤه، وكانت زوجة الحسين حاملا فأسقطت هناك فطلبت من الصناع في ذلك الجبل خبزا أو ماء فشتموها ومنعوها، فدعت عليهم فمن الآن من عمل فيه لا يربح، وفي قبلي الجبل مشهد يعرف بمشهد السقط، ويسمى مشهد الدكة، والسقط يسمى محسن بن الحسين رضي الله عنه. هـ.