الرّجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٨ - المقدِّمة
يا رسول الله ، أي العمرين أطول ؟ قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : الآخر بالضعف » [١].
وقال أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام : «أيُّها الناس ، إنّا خلقنا وإياكم للبقاء لا للفناء ، لكنكم من دار إلىٰ دار تنقلون ، فتزوّدوا لما أنتم صائرون إليه » [٢].
إنَّ اعتقادنا بعودة بعض الناس إلىٰ الحياة بعد الموت لم يكن اعتباطياً ، وإنّما كان تبعاً للآثار الصحيحة المتواترة التي حفلت بها كتب أصحابنا ، واحتلت مساحة واسعة من أحاديث النبي وعترته الطاهرة عليهمالسلام الذين ندين بعصمتهم من الكذب ، وعلىٰ هذا إجماعهم ، وإجماعهم حجة لقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّي تاركٌ فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلّوا بعدي ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلىٰ الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتىٰ يردا عليَّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » [٣].
وقد دلَّ الكتاب الكريم علىٰ الحشر الخاص قبل يوم القيامة ، وهو عودة بعض الأموات إلىٰ الحياة في قوله تعالىٰ : ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ ) [٤] كما دلَّ علىٰ الحشر العام بعد نفخة النشور في نفس السورة بقوله : ( وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ ) إلىٰ قوله تعالىٰ : ( وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ ) [٥]
[١] بحار الأنوار ، للمجلسي ٥٣ : ٦٥ / ٥٦ المكتبة الإسلامية ـ طهران. [٢] الإرشاد ، للمفيد ١ : ٣٣٨ تحقيق مؤسسة آل البيت عليهمالسلام ـ قم. [٣] سنن الترمذي ـ كتاب المناقب : ٦٦٣ / ٣٧٨٦ و ٣٧٨٨ تحقيق أحمد محمد شاكر ـ دار احياء التراث العربي. ومستدرك الحاكم ٣ : ١٤٨ حيدر آباد ـ الهند. [٤] سورة النمل ٢٧ : ٨٣. [٥] سورة النمل ٢٧ : ٨٧.