الرّجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٩ - إحياء قوم من بني إسرائيل
الرجعة في الاُمم السابقة :
إحياء قوم من بني إسرائيل
قال تعالىٰ : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ) [١].
فجميع الروايات الواردة في تفسير هذه الآية المباركة تدل علىٰ أنَّ هؤلاء ماتوا مدة طويلة ، ثم أحياهم الله تعالىٰ ، فرجعوا إلىٰ الدنيا ، وعاشوا مدة طويلة.
قال الشيخ الصدوق : كان هؤلاء سبعين ألف بيت ، وكان يقع فيهم الطاعون كلّ سنة ، فيخرج الأغنياء لقُوّتهم ، ويبقىٰ الفقراء لضعفهم ، فيقلّ الطاعون في الذين يخرجون ، ويكثر في الذين يقيمون ، فيقول الذين يقيمون : لو خرجنا لما أصابنا الطاعون ، ويقول الذين خرجوا ، لو أقمنا لأصابنا كما أصابهم.
فأجمعوا علىٰ أن يخرجوا جميعا من ديارهم إذا كان وقت الطاعون ، فخرجوا بأجمعهم ، فنزلوا علىٰ شط البحر ، فلمّا وضعوا رحالهم ناداهم الله : موتوا ، فماتوا جميعاً ، فكنستهم المارّة عن الطريق ، فبقوا بذلك ما شاء الله.
ثم مرّ بهم نبيّ من أنبياء بني إسرائيل يقال له أرميا [٢] ، فقال : لو شئت
[١] سورة البقرة ٢ : ٢٤٣. [٢] في رواية الشيخ الكليني في الكافي ٨ : ١٧٠ / ٢٣٧ عن الإمام الباقر عليهالسلام ورواية السيوطي