إفادات من ملفّات التاريخ - عرفة، محمد سليم - الصفحة ٢٥٢ - رسول الله
تتكلّمون عنهم قد ماتوا وذهبوا إلى ربهم وقد قال تعالى : ( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ) [١].
دعونا من الخلاف وتعالوا نتوحّد فإنّ ما يجمعنا أكثر ممّا يفرقنا.
وهذا صحيح لو أنّهم يَصدقون به ، ولكن لماذا لا يقبل عامة المسلمين إخوانهم الشيعة على أنّهم مذهب خامس إضافة إلى مذاهبهم الأربعة وينتهي هذا الخلاف ، وقال تعالى : ( لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ ) [٢].
وإنّنا نجد أنّ شيعة آل محمّد منذ حوالي ١٤٠٠ سنة وهم ملاحقون ومهددون ، ودائماً متّهمون ، ويقفون موقف المدافع عن دينهم وعقائدهم.
ولا ترى الشيعة يقفون لإخوانهم من عامة المسلمين ليقولوا لهم : لماذا تتكتفون بالصلاة مع أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يضع اليمين على اليسرى؟
ولماذا تصلّون على السجاد ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يصلّ إلاّ على التراب أو الحصى أو الحصير؟
[١] ـ البقرة : ١٣٤. [٢] ـ غافر : ٣٥.