إفادات من ملفّات التاريخ - عرفة، محمد سليم - الصفحة ١٦٨ - استسلام عائشة لعواطفها
لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيماً ) [١] ، وقال أيضاً : ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ ) [٢].
وهذه الآية نزلت في طلحة عندما قال : « إذا مات رسول الله تزوّجت عائشة ابنة عمّي » [٣].
فأراد الله سبحانه أن يقول للمؤمنين بأنّ نساء الرسول حرام عليكم كحرمة أُمّهاتكم.
وقد أعلم الله عباده وخاصّة زوجات الرسول صلىاللهعليهوآله وخاصّة عائشة وحفصة عندما تظاهرتا على رسول الله صلىاللهعليهوآله : ( إِنْ تَتُوبا إِلَى اللّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ ) [٤].
في سورة التحريم ليعلمها وبقية المسلمين الذين يعتقدون بأنّ أُمّ المؤمنين تدخل الجنّة بلا حساب ولا عقاب; لأنّها زوجة الرسول صلىاللهعليهوآله ، وأن الذي ينفع ويضرّ عند الله هو الأعمال فقط ، قال
[١] ـ الأحزاب : ٥٣. [٢] ـ الأحزاب : ٦. [٣] ـ تفسير القرطبي ١٤ : ٢٢٨ ، الدر المنثور للسيوطي ٥ : ٢١٤. [٤] ـ التحريم : ٤.