إفادات من ملفّات التاريخ - عرفة، محمد سليم - الصفحة ١٩٢ - آية الولاية
أشهر من وفاة رسول الله صلىاللهعليهوآله وقد ماتت كمداً وحسرة على أبيها رسول الله صلىاللهعليهوآله وما حصل لها ولي بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله من مخالفة قريش علينا ، وعندما رأيت الفتن تأتي كقطع الليل المظلم بايعت وقد قلت في ذلك : « فَمَا رَاعَنِي إِلاَّ انْثِيَالُ النَّاسِ عَلَى فُلاَن يُبَايِعُونَهُ ، فَأَمْسَكْتُ يَدِي حَتَّى رَأيْتُ رَاجِعَةَ النَّاسِ قَدْ رَجَعَتْ عَنِ الإسلام ، يَدْعُونَ إلى مَحْقِ دِينِ مُحَمَّد فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرِ الإسلام أَهْلَهُ أَنْ أَرَى فِيهِ ثَلْماً أَوْ هَدْماً ، تَكُونُ الْمُصِيبَةُ بِهِ عَلَيَّ أَعْظَمَ مِنْ فَوْتِ وِلاَيَتِكُمُ الَّتِي إِنَّمَا هِيَ مَتَاعُ أَيَّام قَلاَئِلَ ، يَزُولُ مِنْهَا مَا كَانَ ، كَمَا يَزُولُ السَّرَابُ ، أَوْ كَمَا يَتَقَشَّعُ السَّحَابُ » [١].
« ولاَ يُعَابُ الْمَرْءُ بِتَأْخِيرِ حَقِّهِ ، إِنَّمَا يُعَابُ مَنْ أَخَذَ مَا لَيْسَ لَهُ » [٢].
وقد وقفت يوم الشورى ( شورى عمر ) ثمّ قلت : « لأحتجنّ عليكم بما لا يستطيع عربيكم ولا عجميكم تغيير ذلك.
فقلت : أُنشدكم الله أيها النفر جميعاً ، أفيكم أحد وحّد الله قبلي؟
قالوا : لا.
قلت : فأُنشدكم الله ، هل منكم أحد له أخ مثل جعفر يطير في الجنة مع الملائكة؟
[١] ـ نهج البلاغة ٣ : ١١٩ الخطبة : ٦٢. [٢] ـ نهج البلاغة ٤ : ٤١ ، المختار من حكم أمير المؤمنين.