أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي(ع) - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٤٢
واجتمع معها نساء كثير من الهاشميات وغيرهنَ، فخرجت إلى باب حجرتها، ونادت: يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله، والله لا أكلم عمر حتى ألقى الله.
قال أبو بكر [يعني الجوهري] وحدثني المؤمل بن جعفر قال: حدثني محمد بن ميمون قال: حدثني داود بن المبارك قال: أتينا عبد الله بن موسى بن عبدالله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) ونحن راجعون من الحج في جماعة فسألناهُ عن مسائل وكنت أحدَ من سأله، فسألته عن أبي بكر وعمر فقال: أجيبك بما أجاب جدي عبدالله بن الحسن فانه سُئل عنهما، فقال: كانت أمنا صديقة، ابنة نبي مرسل، وماتت وهي غضبى على قوم، فنحن غضاب لغضبها.
قلت: قد أخذ هذا المعنى بعض شعراء الطالبيين من أهل الحجاز، أنشدنيه النقيب جلال الدين عبد الحميد بن محمد بن عبد الحميد العلوي قال: أنشدني هذا الشاعر لنفسه ـ وذهب عني أنا اسمه ـ قال:
| يا أبا حفص الهويني وما | كنت مليَّا بذاك لولا الحمامُ |