أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي(ع) - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٣٥
رسول الله (صلى الله عليه وآله)وأما اليوم الثاني فوالله إني لجالس في سقيفة بني ساعدة عن يمين أبي بكر والناس يبايعونه إذ قال له عمر: يا هذا لم تصنع شيئاً مالم يبايعك علي فابعث إليه حتى يأتيك فيبايعك، قال: فبعث قنفذاً، فقال له: أجب خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال علي (عليه السلام): لأسرع ما كذبتم على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما خلّف رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحداً غيري، فرجع قنفذ وأخبر أبا بكر بمقالة علي (عليه السلام) فقال أبو بكر: انطلق اليه فقل له: يدعوك أبو بكر ويقول: تعال حتى تبايع فانما أنت رجل من المسلمين، فقال علي (عليه السلام) أمرني رسول الله من أن لا أخرج بعده من بيتي حتى أؤلّف الكتاب فانه في جرائد النخل وأكتاف الابل فأتاه قنفذ وأخبره بمقالة علي (عليه السلام) فقال عمر: قم إلى الرجل فقام أبو بكر وعمر وعثمان وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة وأبو عبيده بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة وقمت معهم، وظنت فاطمة (عليها السلام) أنه لا تدخل بيتها إلاّ باذنها فأجافت الباب وأغلقته، فلما انتهوا إلى الباب ضرب عمر الباب برجله فكسره ـ وكان من سعف ـ فدخلوا على علي (عليه السلام) وأخرجوه ملبباً...[١]
٨ ـ كتاب الجمل للشيخ المفيد:
ولما اجتمع من اجتمع إلى دار فاطمة (عليها السلام) من بني هاشم وغيرهم للتحيّز عن أبي بكر واظهار الخلاف عليه، أنفذ عمر بن الخطاب قنفذاً وقال له: أخرجهم مِن البيت، فان خرجوا والا فاجمع الاحطاب على بابه وأعلمهم أنهم إن لم يخرجوا للبيعة أضرمتُ البيت عليهم ناراً، ثم قام بنفسه في جماعة منهم المغيرة بن شعبة الثقفي وسالم مولى أبي حذيفة حتى صاروا
[١] الاختصاص للشيخ المفيد: ١٨٥ دار المفيد بيروت ١٤١٤ هـ ـ ١٩٩٣ م.