أبو الفتح كشاجم وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٩
قال من قصيدة:
فهذه جملة في العذر كافية * تغنيك فاغن عن التفصيل بالجمله
وبان مني شباب كان يشفع لي * سقيا له من شباب بان سقيا له
قد كان بابي للعافين منتجعا * ينتابه ثلة من بعدها ثلة
وكنت طود المنى يؤوى إلى كنفي * كحائط مشرف من فوقه ظله
أفنى الكثير فما إن زال ينقصني * متي دفعت إلى الأفنان والقله
وقد غنيت وأشغالي تبين من * فضلي فقد سترته هذه العطله
والسيف في الغمد مجهول جواهره * وإنما يجتنيه عين من سله
وهذه القصيدة يمدح بها أبا علي ابن مقلة الوزير ببغداد في أيام وزارته قبل حبسه وقد قبض عليه وحبس سنة ٣٢٤ وتوفي ٣٢٨.
وأما وفاته ففي " شذرات الذهب " أنه توفي سنة ٣٦٠ وتبعه - تاريخ آداب اللغة العربية - وفي كشف الظنون، وكتاب الشيعة وفنون الاسلام، والأعلام للزركلي أنها في سنة ٣٥٠ ورددها غير واحد من المعاجم بين التاريخين، وكل منهما يمكن أن يكون صحيحا، كما يقرب إليهما ما في مقدمة ديوانه من أنه توفي سنة ٣٣٠ وهو كما سمعت في مدحه ابن مقلة كان يشكو هرمه قبل سنة ٣٢٤.
* (لفت نظر) *
ذكر المسعودي في " مروج الذهب " ج ١ ص ٥٢٣ لكشاجم أبياتا كتبها إلى صديق له ويذم النرد وذكر اسمه أبو الفتح محمد بن الحسن، وأحسبه منشأ ترديد سيدنا صدر الدين الكاظمي في تأسيس الشيعة في إسمه وإسم أبيه بين محمود ومحمد. والحسين والحسن، وذكر المسعودي صوابه في مروجه ٢ ص ٥٤٥، ٥٤٨، ٥٥٠.
ولده
أعقب المترجم ولديه أبا الفرج وأبا نصر أحمد ويكني كشاجم نفسه بالثاني في قوله: