أبو الفتح كشاجم وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٠
تلك أقسام متى يعمل بها * عامل يسعد ويرشد ويصب
ومن كلمه الذهبية في تحليل معنى الرضا عن النفس وما يوجب ذلك من سخطها وجموحها ورفض الآداب قوله:
لو أنني عنها رضيت لقصرت * عما تريد بمثلها آدابها
وببيننا آثار ذاك وأكثرت * عذلي عليه وطال فيه عتابها
ومن حكمه قوله:
ومستزيد في طلاب الغنى * يجمع لحما ما له طابخ
يضيع ما نال بما يرتجي * والنار قد يطفئها النافخ
وقوله:
لا يشغلنك عن العلا * خود تمنيك الزيارة
خود تطيب طيبها * ويزين ساعدها سواره
يخلو أوائل حبها * ويشوب آخره مراره
ما عذر مثلك خالعا * في سكر لذته عذاره
من بعد ما شد الأشد * على تلابيه إزاره
من ساد في عصر الشباب * غدت لسودده غفاره
ما الفخر أن يغدو الفتى * متشبعا ضخم الحراره
كلفا بشرب الراح مشغوفا * بغزلان الستاره
مهجورة عرصاته * لا تقرب الأضياف داره
الفخر أن يشجي الفتي * أعداؤه ويعز جاره
ويذب عن أعراضه * ويشب للطراق ناره
ويروح إما للإمرة * سعيه أو للوزارة