أبو الفتح كشاجم وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٠

يقتضي الدنيا نهارا حقها * وقضى لله ليلا ما يجب
تلك أقسام متى يعمل بها * عامل يسعد ويرشد ويصب

ومن كلمه الذهبية في تحليل معنى الرضا عن النفس وما يوجب ذلك من سخطها وجموحها ورفض الآداب قوله:

لم أرض عن نفسي مخافة سخطها * ورضى الفتى عن نفسه إغضابها
لو أنني عنها رضيت لقصرت * عما تريد بمثلها آدابها
وببيننا آثار ذاك وأكثرت * عذلي عليه وطال فيه عتابها

ومن حكمه قوله:

بالحرص في الرزق يذل الفتى * والصبر فيه الشرف الشامخ
ومستزيد في طلاب الغنى * يجمع لحما ما له طابخ
يضيع ما نال بما يرتجي * والنار قد يطفئها النافخ

وقوله:

حلل الشبيبة مستعاره * فدع الصبا واهجر دياره
لا يشغلنك عن العلا * خود تمنيك الزيارة
خود تطيب طيبها * ويزين ساعدها سواره
يخلو أوائل حبها * ويشوب آخره مراره
ما عذر مثلك خالعا * في سكر لذته عذاره
من بعد ما شد الأشد * على تلابيه إزاره
من ساد في عصر الشباب * غدت لسودده غفاره
ما الفخر أن يغدو الفتى * متشبعا ضخم الحراره
كلفا بشرب الراح مشغوفا * بغزلان الستاره
مهجورة عرصاته * لا تقرب الأضياف داره
الفخر أن يشجي الفتي * أعداؤه ويعز جاره
ويذب عن أعراضه * ويشب للطراق ناره
ويروح إما للإمرة * سعيه أو للوزارة