أبو الفتح كشاجم وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١

أبو الفتح كشاجم

المتوفى ٣٦٠


له شغل عن سؤال الطلل * أقام الخليط به؟ أم رحل؟
فما ضمنته لحاظ الظبا * تطالعه من سجوف الكلل
ولا تستفز حجاه الخدود * بمصفرة واحمرار الخجل
كفاه كفاه فلا تعذلاه * كر الجديدين كر العذل
طوى الغي مشتعلا في ذراه * فتطفى الصبابة لما اشتغل
له في البكاء على الطاهرين * مندوحة عن بكاء الغزل
فكم فيهم من هلال هوى * قبيل التمام وبدر أفل
هم حجج الله في خلقه * ويوم المعاد على من خذل
ومن أنزل الله تفضيلهم * فرد على الله ما قد نزل
فجدهم خاتم الأنبياء * ويعرف ذاك جميع الملل
ووالدهم سيد الأوصياء * ومعطي الفقير ومردي البطل
ومن علم السمر طعن الحلي * لدى الروع والبيض ضرب القلل
ولو زالت الأرض يوم الهياج * من تحت أخمصه [١] لم يزل
ومن صد عن وجه دنياهم * وقد لبست حليها والحلل
وكان إذا ما أضيفوا إليه * فأرفعهم رتبة في المثل
سماء أضيف إليها الحضيض * وبحر قرنت إليه الوشل [٢]


[١]أخمص القدم: ما لا يصيب الأرض من باطنها، ويراد به القدم كلها.

[٢]الوشل كما مر: الماء القليل يتحلب من صخر أو جبل.