آية التطهير (شبهات وردود) رد على الشيخ عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٤٧
فهذا أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) يستشهد بهذه الآية الكريمة ويذكر بأنهم المعنيون بها.
الثالث: لقد ورد في الأثر أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلى مدى ستة أشهر أو تسعة كان يأت كل صباح ويقف عند باب بيت علي وفاطمة (عليهما السلام) وينادي الصلاة يا أهل البيت ثم يتلو الآية الكريمة: مخاطبا لهما بها، وهذا دليل أيضا على أنهم المعنيون والمخاطبون بهذه الآية المباركة.
ففي المستدرك على الصحيحين قال الحاكم النيسابوري:
((حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد، حدثنا الحسين بن الفضل البجلي، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرني حميد وعلي بن زيد عن أنس بن مالك (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يمر بباب فاطمة (رضي الله عنها) ستة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر يقول: الصلاة يا أهل البيت: (إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَـــهِّرَكُمْ تَطْهيراً))).
ثم قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)[١].
وأخرجه الترمذي في جامعه الصحيح[٢]، وأحمد بن حنبل في مسنده [٣] وعبد حميد في مسنده[٤]، وأبو داود الطيالسي في مسنده[٥]
[١]المستدرك على الصحيحين ٣/١٧٢ حديث رقم: ٤٧٤٨.
[٢]الجامع الصحيح (سنن الترمذي) ٥/٣٥٢ حديث رقم: ٣٢٠٦.
[٣]مسند أحمد ٣/٢٥٩ حديث رقم: ١٣٧٥٤ و ٣/٢٨٥ حديث رقم: ١٤٠٧٢.
[٤]مسند عبد حميد ١/٣٦٧ حديث رقم: ١٢٢٣.
[٥]مسند أبي داود ١/٢٧٤ حديث رقم: ٢٠٥.