آية التطهير (شبهات وردود) رد على الشيخ عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٤٦

الإمام علي (عليه السلام)، والسنن الكبرى وأحمد في مسنده، وفضائل الصحابة والحاكم في المستدرك على الصحيحين وهي رواية طويلة نقلتها فيما سبق حيث قال: (... وأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين فقال: (إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً)...))[١].

فهذا نبي الله سبحانه وتعالى يجمعهم تحت الكساء ثم يخاطبهم بهذه الآية الكريمة كما خاطبهم الله عز وجل من قبل بها، وهو دليل على أنها نزلت فيهم ومختصة بهم، فلو لم تكن خاصة بهم ونازلة فيهم لما خاطبهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بها.

الثاني: أخرج الهيثمي في مجمع الزوائد فقال:

((إن الحسن بن علي حين قتل علي استخلف، فبينا هو يصلي بالناس إذ وثب إليه رجل فطعنه بخنجر في وركه فتمرض منها أشهر، ثم قام فخطب على المنبر فقال: يا أهل العراق اتقوا الله فينا، فأنا أمراؤكم وضيفانكم، ونحن أهل البيت الذي قال الله عز وجل: (إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً) فما زال يومئذ يتكلم حتى ما ترى في المسجد إلا باكيا)).

قال الهيثمي: (رواه الطبراني ورجاله ثقات)[٢].


[١]خصائص الإمام علي ٤٤ حديث رقم: ٢٣، السنن الكبرى ٥/١١٢ حديث رقم: ٨٤٠٩، مسند أحمد ١/٣٣٠ حديث رقم: ٣٠٦٢، فضائل الصحابة ٢/ ٦٨٢ حديث رقم: ١١٦٨).

[٢]مجمع الزوائد ٩/١٧٢.