البدعة

البدعة - السيد علي الأمير الصنعاني - الصفحة ٥٢

وربما اشتغل في الموقف وشغل من لديه بالخوض في بيت من الشعر أو نحوه، مع انشراح خاطر، وتنميق الكلمات، وتزويق (١) للعبارات، وتفتيش عن المضحكات.
فإذا قيل له: تعال بنا إلى جنات ذكر الأحبة تجتني روحا ونشرا، ونقطف من رياض الحب نيل المطالب والمنى ثمرا وزهرا - نفر نفور الشموس (٢)، واستشاط (٣) غيظا.
(فما لهم عن التذكرة معرضين * كأنهم حمر مستنفرة * فرت من قسورة) (٤)، وهذا من شياطين الأنس بلا ريب،

(١) زوق الكلام، زينه وحسنه، والبيت: نقشه، والدرهم: زأبقه. أنظر المنجد ص ٣١٩.
(٢) الشموس من الدواب: الذي إذا نخس لم يستقر. أنظر لسان العرب ج ٧ ص ١٩٣ - ١٩٤.
(٣) أشاطت القدر شيطا: احترقت، وشوط القدر وشيطها: إذا أغلاها. أنظر لسان العرب ج ٧ ص ٢٥.
(٤) ٤ - ٦: المدثر.
(٥٢)