سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد
(١)
تقديم
١ ص
(٢)
ما يتصل بنسبه الشريف (صلّى اللّه عليه و سلم)
٣ ص
(٣)
فيما يتصل بمولده الشريف
٤ ص
(٤)
فيما يتصل برضاعه
٦ ص
(٥)
كفالته (صلّى اللّه عليه و سلم)
٧ ص
(٦)
زواجه من خديجة
٩ ص
(٧)
في كسبه- (صلّى اللّه عليه و سلم)
١٠ ص
(٨)
في ما كان يشتغل به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قبل أن يتزوج خديجة
١٠ ص
(٩)
في شهادة الخصوم له (صلّى اللّه عليه و سلم) قديما و جديدا
١١ ص
(١٠)
في تعبده قبل البعثة
١٣ ص
(١١)
في بعثته- (صلّى اللّه عليه و سلم)- و بدء الوحي
١٤ ص
(١٢)
في أطوار دعوته- (صلّى اللّه عليه و سلم)
١٦ ص
(١٣)
المرحلة الفردية
١٦ ص
(١٤)
دعوة بني عبد المطلب
١٦ ص
(١٥)
الدعوة العامة
١٧ ص
(١٦)
السيرة بين السلف و الخلف
١٧ ص
(١٧)
تقبل وجهات نظر درمنجم في مسائل أساسية
٢٢ ص
(١٨)
ثانيا ظاهرة إنكار المعجزات و تأويلها إرضاء للمنهج الغربي و باسم إعلاء نظرة العقل
٢٢ ص
(١٩)
ثالثا إنكار معطيات الرسالة الخاتمة
٢٥ ص
(٢٠)
رابعا إحياء الأساطير في سيرة النبي
٢٦ ص
(٢١)
خامسا الفوارق العميقة بين النبوة و العبقرية
٢٩ ص
(٢٢)
سادسا تطور جديد التفسير الماركسي للسيرة
٣٤ ص
(٢٣)
سقوط المدرسة المادية في السيرة
٣٥ ص
(٢٤)
حال العالم في القرن العاشر الهجري
٣٥ ص
(٢٥)
المؤلف و الكتاب اسمه و كنيته
٣٨ ص
(٢٦)
مصنفاته
٣٩ ص
(٢٧)
وفاته
٤٠ ص
(٢٨)
كلمة شكر
٤٠ ص
(٢٩)
وصف المخطوط
٤٠ ص

سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٧ - السيرة بين السلف و الخلف

شابا جاء قومه بأفضل مما جئتكم به، فلقد جئتكم بخير الدنيا و الآخرة، و بلغهم دعوته، فصدق به بعضهم و كذب آخرون، و كان عمه أبو لهب هو و زوجته من أشد الناس قسوة عليه، فقد هتف به أبو لهب قائلا: تبا لك، أ لهذا دعوتنا؟ فنزل قوله تعالى: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ .. (إلى آخر سورة المسد).

الدعوة العامة

و كانت هذه الخطوة في الدعوة تنفيذا لقول اللّه تعالى: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ‌ (الحجر ٩٤) فانطلق الرسول (صلّى اللّه عليه و سلم) على إثر نزول هذه الآية يجاهر بالدعوة، يدعو السادة و العبيد، و الغرباء و الأقربين، ثم يتجاوز مكة إلى البلاد الأخرى.

و قد تناول الكتاب كل جوانب حياة المصطفى (صلّى اللّه عليه و سلم) من حيث حياته البشرية و حياة أزواجه و حياة بنيه و حياة صحابته، و من حيث تعبده و صلاته و صفاته الخلقية و الخلقية، و قد جمع في ذلك فأوعى. و صلّى على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم.

السيرة بين السلف و الخلف‌

لقد نالت حياة النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) بما حفلت به من أقوال و أفعال و تقريرات عناية العلماء قديما و حديثا، و كان تأليف العلماء في السيرة قديما يحمل طابعا يرغب عنه الجم الغفير من مسلمي العصر الحديث الذين لم يكن لهم إلمام علمي واسع رغبة في مطالعة أحوال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فلم يجدوا بدا من اللجوء إلى الكتابات العصرية في السيرة النبوية و كان من أفضل بما نبّه على ذلك المفكر الإسلامي الكبير أنور الجندي مبيّنا ما لها من مميزات و عيوب، و قد آثرنا إثبات ما نشر عنه في مؤتمر السيرة النبوية برمّته تتميما للفائدة»، فقال:

إن العمل الذي قام به الكتاب العصريون لتقديم السيرة النبوية. قد أدى دورا لا بأس به، و أحدث آثارا طيبة في نفوس المسلمين. و لكنه لم يكن عملا أصيلا على طريق التطور الطبيعي لكتابة السيرة من منطق المفهوم الإسلامي الجامع القائم على أساس التقدير الكامل للوحي و النبوة و الغيبات و المعجزات.

و من هنا كان عجزه و قصوره الذي جعله في تقدير الباحثين قائما على التبعية و الاحتواء للمناهج الغربية التي لم تكن عمليتها إلا مظهرا خادعا يخفي من ورائه الأهواء و الخلافات بين الأديان و نزعة الاستعلاء الغربية و مطامع النفوذ الغربي في السيطرة على الفكر الإسلامي و التاريخ الإسلامي حتى لا يحقق ابتعاثه الأصيل هدفا يجدد حضارة الإسلام و يفتح الطريق لقيام المجتمع الإسلامي.