الروض الانف - ت الوكيل - السهيلي - الصفحة ٣٥٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فَغَرِقَ وَمَاتَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي أَوّلِ هَذَا الْكِتَابِ حَدِيثَهُ، وَالسّبَبَ فِي غِنَاهُ بَعْدَ أَنْ كَانَ صُعْلُوكًا، وَسُؤَالَ عَائِشَةَ عَنْهُ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ يَنْتَفِعُ بِجُودِهِ أَمْ لَا [١] .
حُذَيْفَةُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ:
وَذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ فِيهِمْ أَيْضًا حُذَيْفَةَ بْنَ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَاسْمُ أَبِي حُذَيْفَةَ هَذَا مُهَشّمٌ، وَهُوَ أَخُو هِشَامٍ وَهَاشِمٍ [وَبِهِ كَانَ يُكَنّى] ابْنَيْ الْمُغِيرَةِ، وَهِشَامٌ: وَالِدُ أَبِي جَهْلٍ، وَهَاشِمٌ جَدّ عُمَرَ لِأُمّهِ، وَمُهَشّمٌ هُوَ:
أَبُو حُذَيْفَةَ، وَأَمّا أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ فَاسْمُهُ قَيْسٌ، وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ ابْنُ إسْحَاقَ وَلَا ابْنُ هِشَامٍ، وَإِنّمَا قَالُوا فِيهِ مُهَشّمٌ، وَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ النّسَبِ غَلَطٌ، إنّمَا مُهَشّمٌ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ.
تَسْمِيَةُ مَنْ أُسِرَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ لَمْ يُسَمّ ابْنُ إسْحَاقَ، وَلَا ابْنُ هِشَامٍ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ، وَالْحَاجَةُ مَاسّةٌ بقارىء السّيرَةِ إلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ، فَأَوّلُهُمْ وَأَفْضَلُهُمْ الْعَبّاسُ عَمّ رَسُولِ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَا خَفَاءَ بِإِسْلَامِهِ وَفَضْلِهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا سَبَبَ إسْلَامِهِ فِي فَصْلٍ قَبْلَ هَذَا الْفَصْلِ، وَأَنّ أَبَا الْيُسْرِ كَعْبَ بْنِ عَمْرٍو هُوَ الّذِي أسره،
[١] تمام القول: قال: لا. إنه لم يقل يوما: رب اغفرلى خطيئتى. والصعلوك: الفقير.