الروض الانف - ت الوكيل - السهيلي - الصفحة ٣٤٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مَنْ قُتِلَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ: فَصْلٌ: وَذَكَرَ فِيمَنْ قتل من المشركين يَوْمَ بَدْرٍ الْعَاصِيَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ الْحَدِيثَ الّذِي أَسْنَدَهُ أَبُو عُبَيْدٍ إلَى سَعْدِ بن أبي وقاص، قال: قتلت يوم بدر العاصى بْنَ سَعِيدٍ وَأَخَذْت سَيْفَهُ ذَا الْكَتِيفَةِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَهْلُ السّيَرِ يَقُولُونَ: قَتَلَهُ عَلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. قَالَ الْمُؤَلّفُ: وَبَعْضُ أَهْلِ التّفْسِيرِ يَقُولُونَ: قَتَلَهُ أَبُو الْيُسْرِ كعب بن عمرو. وقال أبو عبد اللهِ الزّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْقَاضِي فِي أَنْسَابِ قُرَيْشٍ لَهُ: وَالْعَاصِي قَتَلَهُ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا [١] حَدّثَ إبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ [وَعُمَرُ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ] إذْ مَرّ بِهِ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِي، فَسَلّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إنّي وَاَللهِ يَا ابْنَ أَخِي مَا قَتَلْت أَبَاك يَوْمَ بَدْرٍ، وَلَكِنّي قَتَلْت خَالِي العاصى بن هشام، ومابى أَنْ أَكُونَ أَعْتَذِرُ [٢] مِنْ قَتْلِ مُشْرِكٍ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: سعيد بن العاصي:
[وَهُوَ يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السّنّ] لَوْ قَتَلْته كُنْت عَلَى الْحَقّ [٣] ، وَكَانَ عَلَى الْبَاطِلِ قَالَ: فَعَجِبَ عُمَرُ مِنْ قَوْلِهِ، وَلَوَى كَفّيْهِ، وَقَالَ: قُرَيْشٌ أَفْضَلُ النّاسِ إسلاما،
[١] فى ص ١٧٤ كتاب نسب قريش.
[٢] فى نسب قريش: ومابى أن أعتذر إليك.
[٣] فى نسب قريش: لعلمت أنك على حق، وهو على باطل.