الروض الانف - ت الوكيل - السهيلي - الصفحة ١٧٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
خَبَرُ عُكّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ يُقَالُ فِيهِ عُكّاشَةُ بِالتّشْدِيدِ وَالتّخْفِيفِ، وَهُوَ مَنْ عَكَشَ عَلَى الْقَوْمِ إذَا حَمَلَ عَلَيْهِمْ، قَالَهُ صَاحِبُ الْعَيْنِ، وَقَالَ غيره العكّاشة [وَالْعُكّاشُ] الْعَنْكَبُوتُ، وَأَمّا سَيْفُهُ الّذِي كَانَ جِزْلًا مِنْ حَطَبٍ، فَقَدْ قِيلَ إنّهُ لَمْ يَزَلْ مُتَوَارَثًا عِنْدَ آلِ عُكّاشَةَ، وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ قَوْلِ عُكّاشَةَ فِي السّيْفِ عَنْ عَبْدِ اللهِ ابن جَحْشٍ، وَسَيَأْتِي، ذِكْرُهَا عِنْدَ غَزْوَةِ أُحُدٍ، وَأَمّا قوله:
فلن يذهبوا قرغا بِقَتْلِ حِبَالِ
فَالْقِرْعُ أَنْ يُطَلّ الدّمُ، وَلَا يُطْلَبُ بِثَأْرِهِ، وَحِبَالُ: هُوَ ابْنُ أَخِي طُلَيْحَةَ لَا ابْنُهُ، وَهُوَ حِبَالُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ، وَمَسْلَمَةُ: أَبُوهُ هُوَ الّذِي قَتَلَ عُكّاشَةُ، اعْتَنَقَهُ مَسْلَمَةُ وَضَرَبَهُ طُلَيْحَةُ عَلَى فَرَسٍ، يُقَالُ لَهَا: اللّزَامُ، وَكَانَ ثَابِتُ عَلَى فَرَسٍ يُقَالُ لَهَا: الْمُخَبّرُ، وَقِصّتُهُ مَشْهُورَةٌ فِي أَخْبَارِ الرّدّةِ.
وَذَكَرَ الْوَاقِدِيّ فِي الرّدّةِ بَعْدَ قَوْلِهِ:
فَيَوْمًا تَرَاهَا فِي الْجَلَالِ مَصُونَة ... وَيَوْمًا تَرَاهَا فِي ظِلَالِ عَوَالٍ
إلَى آخِرِ الشّعْر.
وَذَكَرَ فِي الْخَبَرِ أَنّ عُكّاشَةَ وَثَابِتَ بْنَ أَقْرَمَ الْبَلَوِيّ حَلِيفَيْ الْأَنْصَارِ كَانَا فِي جَيْشِ خَالِدٍ حِينَ نَهَدَ إلَى طُلَيْحَةَ، فَاسْتُقْدِمَا أَمَامَ جَيْشِ خَالِدٍ للمسلمين،