الروض الانف - ت الوكيل - السهيلي - الصفحة ١٢٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نصّت الرّمْحَ إذَا أَخَرَجْت ثَعْلَبَةً [١] مِنْ السّنَانِ.
تَفْسِيرُ بعض مناشدتك:
وذكر قول أبى بكر بَعْضَ مُنَاشَدَتُك رَبّك، فَإِنّ اللهَ مُنَجّزٌ لَك مَا وَعَدَك، رَوَاهُ غَيْرُ ابْنِ إسْحَاقَ كَذَلِكَ مُنَاشَدَتُك، وَفَسّرَهُ قَاسِمٌ فِي الدّلَائِلِ، فَقَالَ: كَذَلِكَ قَدْ يُرَادُ بِهَا مَعْنَى الْإِغْرَاءِ وَالْأَمْرِ بِالْكَفّ عَنْ الْفِعْلِ، وَأُنْشِدَ لِجَرِيرِ:
[تَقُولُ وَقَدْ تَرَامَحَتْ الْمَطَايَا] ... كَذَاكَ الْقَوْلُ إنّ عَلَيْك عَيْنًا [٢]
أَيْ: حَسْبُك مِنْ الْقَوْلِ، فَدَعْهُ، وَفِي الْبُخَارِيّ أَنّ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَنْجَشَةَ يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدُك سَوْقَك بِالْقَوَارِيرِ، وَأَوْرَدَهُ مَرّةً أُخْرَى فَقَالَ فِيهِ شَوْفَك [٣] وَإِنّمَا دَخَلَهُ مَعْنَى النّصَبِ كَمَا دَخَلَ: عَلَيْك زَيْدًا مَعْنَى النّصَبِ، وَفِي
[١] الثعلب هنا: طرف الرمح الداخل فى جبة السنان. ونصل من الأضداد تدل على الإخراج والإدخال فى هذا المعنى.
[٢] فى الأصل لجهير والتصويب من المواهب وكذلك الشطر الأول ص ٤٢٢ ح ١ المواهب: وقد خطأ الحافظ من زعم أن كذاك تصحيف لكفاك. ورواية كذاك وردت فى رواية مسلم وسنن أبى داود والترمذى.
[٣] روى أبو داود الطيالسى عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: كان أنجشة يحدر بالنساء، وكان البراء بن مالك يحدو بالرجال، فإذا أعقب الإبل قال النبى صلى الله عليه وسلم: يا أنجشة رويدك سوقك بالقوارير. ورواه الشيخان مختصرا عن طريق حماد بن زيد عن ثابت عن أنس. ورواه مسلم من طريق سليمان بن طرخان التيمى عن أنس قال: كان للنبى «ص» حاد يقال له: -