لم تكن ثم كانت بل هي هو وهو هي لا تعدد، ولذا ورد في الحديث أن الله عالم ولا معلوم وخالق ولا مخلوق (١).
فهذا الكلام عن الله يدلل على أن العلم لم يطرأ على الذات بل العلم هو الذات والذات هي العلم، وهناك أحاديث كثيرة تنفي الصفة عن الله تعالى وهي تشير إلى أن الذات المقدسة لا تتصف بصفة هي غيرها بل لا صفة لله تعالى بهذا النحو، لأن إثبات الصفة بهذا النحو يعني التعدد والتركيب وبالتالي رجوع واجب الوجود إلى ممكن الوجود تعالى الله عن ذلك. فقول الإمام الرضا (عليه السلام) (إن نظام توحيده نفي الصفات عنه) (٢) يريد به ما تقدم من المعنى الذي أوضحناه وكذلك قوله (عليه السلام) (لشهادة العقول إن كل صفة وموصوف مخلوق وشهادة كل مخلوق أن له خالقا ليس بصفة ولا موصوف وشهادة كل صفة وموصوف بالاقتران).
فهذا النحو من الروايات التي تنفي التعدد وتنفي الصفة وأن القول بأن لله صفة قول بأن الله مخلوق كما في هذا الحديث المتقدم يراد من هذا النفي للاتصاف بصفة هي كصفة المخلوق تدلل على التعدد والتركيب والاحتياج تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
ولذا جعلت الأحاديث من يوصفه بهذا الوصف فقد جهل الله (فقد جهل من استوصفه) (٣). وأن القائلين بتجزئة الله تعالى هم الذين يصفونه (٤) وهم الملحدون فيه، بل صفات الله تعالى ليست كالحدود الماهوية تحدده لقولهم عليهم السلام (ولا تحده الصفات) (٥)، لأن الصفة هي نفس الذات والشئ لا يحد نفسه فإطلاق
صفات الله عند المسلمين
(١)
المقدمة
٣ ص
(٢)
تمهيد
٦ ص
(٣)
الآيات القرآنية التي تشيد بدور العقل
٧ ص
(٤)
الأحاديث الواردة من الفريقين في العقل
٧ ص
(٥)
آراء بعض علماء السنة في عدم جواز التقليد وحجية العقل
٩ ص
(٦)
المذهب الأشعري في الصفات
١٢ ص
(٧)
ايضاح رأى الشيعة والمعتزلة
١٤ ص
(٨)
المعتزلة والصفات الإلهية
١٦ ص
(٩)
رأيهم في الصفات الخبرية
١٨ ص
(١٠)
خلاصة رأى المعتزلة في التوحيد
٢٠ ص
(١١)
آراء المجسمة في الصفات
٢١ ص
(١٢)
رأى الإمام أحمد في الصفات الخبرية
٢٣ ص
(١٣)
التشبيه بصورة التنزيه
٣٠ ص
(١٤)
آراء الشيعة في صفات الله تعالى
٣٣ ص
(١٥)
التأويل عند أهل السنة والجماعة
٤٨ ص
(١٦)
التأويل عند المجسمة
٥٢ ص
(١٧)
ابن تيمية في الميزان
٥٨ ص
(١٨)
ملاحق
٦٩ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
صفات الله عند المسلمين - حسين العايش - الصفحة ٧٢
(١) توحيد الصدوق ص ٣٨.
(٢) توحيد الصدوق ص ٣٤.
(٣) توحيد الصدوق ص ٣٦.
(٤) توحيد الصدوق ص ٣٧.
(٥) توحيد الصدوق ص ٣٧.
(٢) توحيد الصدوق ص ٣٤.
(٣) توحيد الصدوق ص ٣٦.
(٤) توحيد الصدوق ص ٣٧.
(٥) توحيد الصدوق ص ٣٧.
(٧٢)