صفات الله عند المسلمين - حسين العايش - الصفحة ١٥ - ايضاح رأى الشيعة والمعتزلة

وأضاف إن قال قائل: ما تقولون في الاستواء..؟
قيل له: نقول إن الله عز وجل يستوي على عرشه كما قال: يليق به من غير طول الاستقرار، كما قال: (الرحمن على العرش استوى) (١).
وقال في الباب الثامن: قال تعالى: (كل شئ هالك إلا وجهه) (سورة القصص: آية ٨٨).
وقال عز وجل: (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) (سورة الرحمن: آية ٢٧) فأخبر أن له وجها لا يفنى ولا يلحقه الهلاك.
وقال عز وجل: (تجري بأعيننا) (سورة القمر: آية ١٤).
وقال تعالى: (واصنع الفلك بأعيننا ووحينا) (سورة هود: آية ٣٧).
فأخبر عز وجل أن له وجها وعينا بلا كيف (٢) وفي نسخة ثانية: لا يكيف ولا يحد (٣) وقال: نصدق بجميع الروايات التي يثبتها أهل النقل من النزول إلى سماء الدنيا، وأن الرب عز وجل يقول: هل من سائل؟ هل من مستغفر؟ وسائر ما نقلوه وأثبتوه (٤).
وقال فإن سئلنا: أتقولون: إن لله يدين؟ قيل: نقول ذلك، وقد دل عليه قوله عز وجل: (يد الله فوق أيديهم) وقوله عز وجل: (لما خلقت بيدي) وروي عن النبي (ص) أنه قال: (إن الله مسح ظهر آدم بيده فاستخرج منه ذريته)، فثبتت اليد، وقوله عز وجل: (لما خلقت بيدي) وقد جاء في الخبر المأثور عن النبي (ص):
(إن الله خلق آدم بيده، وخلق جنة عدن بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس شجرة طوبى بيده).

(١) الإبانة ٩٢.
(٢) الإبانة، ص ٩٥.
(٣) الإبانة، ص ٣٤ طبع المدينة المنورة.
(٤) الإبانة، ص ١١ طبع المدينة المنورة.
(١٥)