وبعدها أيضا (لستم على شئ حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم) ومع ذلك (ليزيدن كثيرا منهم) من هذه الأمة (ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم الكافرين).
كما أن أهل الكتاب أمروا بالعمل بكتبهم، أي اليهود مأمورون بالعمل بالتوراة، والنصارى مأمورون بالعمل بالإنجيل، فالمسلمون مأمورون بالعمل بالكتاب والسنة، فإذا عملوا بالكتاب والسنة وما أنزل إليهم من ربهم، لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم، ولكن ليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا.
وحديث الغدير من أظهر مصاديق ما أنزل إلى رسول الله، وأتم به الله سبحانه وتعالى الحجة على الأمة، قال تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته).
وقد قرأنا في حديث الدار في يوم الإنذار: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: أمرني ربي بأن أبلغ القوم ما أمرت به، فضقت بذلك ذرعا حتى نزل جبرئيل وقال: إن لم تفعل لم تبلغ ما أرسلت به.
فكانت الدعوة وكان إبلاغ إمامة أمير المؤمنين وخلافة إمامنا (عليه السلام) من جملة ما أمر به رسول الله منذ بدء الدعوة، وإلى
حديث الغدير
(١)
مقدمة المركز
٣ ص
(٢)
تمهيد
٥ ص
(٣)
نص حديث الغدير
٩ ص
(٤)
الجهة الأولى: الجهود التي بذلت في سبيل إثبات هذا الحديث
١٥ ص
(٥)
رواة حديث الغدير
١٩ ص
(٦)
دواعي عدم نقل الحديث
٢٢ ص
(٧)
إثبات التواتر اللفظي لحديث الغدير
٢٥ ص
(٨)
دلالة حديث الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام
٢٧ ص
(٩)
الجهة الثانية: الجهود التي بذلت في سبيل إبطال هذا الحديث
٣١ ص
(١٠)
مسألة أن عليا عليه السلام لم يكن في حجة الوداع
٣١ ص
(١١)
مسألة عدم التسليم بصحة حديث الغدير
٣٣ ص
(١٢)
مسألة عدم تواتر حديث الغدير
٣٤ ص
(١٣)
مسألة مجيء " المولى " بمعنى " الأولى "
٣٥ ص
(١٤)
مسألة دلالة حديث الغدير على إمامة علي عليه السلام بعد عثمان
٣٨ ص
(١٥)
مسألة دلالة حديث الغدير على الإمامة الباطنية
٤١ ص
حديث الغدير - السيد علي الميلاني - الصفحة ٩ - نص حديث الغدير
(٩)