من ادعى أنه رآني وأني وكلته فلا تصدقوه، لأن المفروض أنه في زمن الغيبة الكبرى لا توجد نيابة شخصية كما ذكرنا سابقا، يعني الإمام سلام الله عليه لم يستنب شخصا بعينه، وإنما النيابة العامة للفقهاء العدول كما سمعتم في التوقيع السابق: " وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله "، فهنا المقصود بالرؤية ليست الرؤية العادية، بل الرؤية المقرونة بدعوى السفارة والنيابة، هذا أول محمل.
المحمل الثاني: أن المقصود بالرؤية الرؤية التي يراد منها ترتيب آثار معينة على قول الرائي، لأن هذا أمر مشكل أن يأتي إنسان فيقول رأيت الإمام سلام الله عليه وقال لي كذا، قال لي اصنع كذا، إفعل كذا، لا تفعل كذا، إذا فتحنا الباب أمام هذا المعنى يعني أن نصدق كل من يدعي الرؤية في أن ينقل عن الإمام ما شاء فإن ذلك سوف يولد إرباكا كبيرا في الأحكام وفي عقائد ومفاهيم الشريعة الإسلامية.
فالمقصود هنا بالرؤية ليس مجرد الرؤية للإمام سلام الله عليه، وإنما المقصود الرؤية المصحوبة إما بدعوى النيابة، أو المقصود بها الرؤية التي يريد بها الرائي ترتيب الأثر على كلامه.
أنتم تعلمون أنه في زمن الغيبة الكبرى من رأى الإمام سلام الله عليه وأيقن في ما بينه وبين الله أنه رأى الإمام، فرؤيته حجة عليه، أما سائر الناس فلا يكون ذلك حجة عليهم.
فلعل الإمام يقول لا تصدقوه لا يقصد بأنه لم ير، لعله يريد: لا ترتبوا الأثر، لأن هذا قد يجئ يدعي الأحكام الشرعية يقول قال لي
الغيبة الصغرى والسفراء الأربعة
(١)
مقدمة المركز
٣ ص
(٢)
تمهيد
٥ ص
(٣)
النيابة العامة
٨ ص
(٤)
النيابة الخاصة
٩ ص
(٥)
النيابة الشخصية
٩ ص
(٦)
تثنية الغيبة
١٠ ص
(٧)
غياب هوية أم غياب شخصية
١١ ص
(٨)
تعقيب على بحث تثنية الغيبة
١٤ ص
(٩)
جدول البحث
١٦ ص
(١٠)
الغيبة الصغرى تمهيد الأئمة (عليهم السلام) لغيبة الامام (عليه السلام)
١٩ ص
(١١)
التوقيع والناحية المقدسة
٢٤ ص
(١٢)
عدم السرية في مبدأ القيادة الاسلامية
٢٦ ص
(١٣)
الاجراءات التي اتخذها الامام العسكري (عليه السلام) لاثبات ولادة الامام المهدي (عليه السلام)
٢٨ ص
(١٤)
إكثار العقائق عن الإمام المهدي عليه السلام
٢٨ ص
(١٥)
من رأى الإمام المهدي عليه السلام
٢٩ ص
(١٦)
تحديد مبدأ الغيبة الصغرى
٣٣ ص
(١٧)
النواب الأربعة
٣٨ ص
(١٨)
من ادعى السفارة كذبا
٣٩ ص
(١٩)
لمحة أخلاقية
٤١ ص
(٢٠)
ثبوت نيابة السفراء الأربعة
٤٣ ص
(٢١)
طرق إثبات الامام المهدي (عليه السلام) وجوده الحسي في الغيبة الصغرى
٤٩ ص
(٢٢)
ملحق البحث
٥٣ ص
الغيبة الصغرى والسفراء الأربعة - الشيخ فاضل المالكي - الصفحة ٦٢
(٦٢)