الدعاء حقيقته ، آدابه ، آثاره

الدعاء حقيقته ، آدابه ، آثاره - مركز الرسالة - الصفحة ٧٦

٨ - قراءة القرآن:
روي عن أبي الحسن (عليه السلام) أنه قال: (إذا خفت أمرا، فاقرأ مائة آية من القرآن من حيث شئت، ثم قل: اللهم اكشف عني البلاء، ثلاث مرات (١)).
أسباب تأخر الإجابة:
قد يقال: إننا نرى كثيرا من الناس يدعون الله تعالى فلا يستجاب لهم، وقد ورد في الحديث أيضا ما يدل على تأخر الإجابة لعشرين أو أربعين عاما.
فعن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): يستجاب للرجل الدعاء ثم يؤخر؟
قال: (نعم، عشرين سنة) (٢).
وعنه (عليه السلام): (كان بين قول الله عز وجل: * (قد أجيبت دعوتكما) * وبين أخذ فرعون أربعين عاما) (٣).
فهل يتنافى ذلك مع ما جاء في محكم الكتاب الكريم: * (أجيب دعوة الداع إذا دعان) * (٤) وقوله سبحانه: * (ادعوني أستجب لكم) * (٥)، وما جاء على لسان الصادق الأمين (صلى الله عليه وآله وسلم): (ما فتح لأحد باب دعاء، إلا فتح الله له

(١) بحار الأنوار ٩٣: ١٧٦ / ١.
(٢) الكافي ٢: ٣٥٥ / ٤.
(٣) الكافي ٢: ٣٥٥ / ٥.
والآية من سورة يونس: ١٠ / ٨٩.
(٤) سورة البقرة: ٢ / ١٨٦ (٥) سورة غافر: ٤٠ / ٦٠.
(٧٦)