الدعاء حقيقته ، آدابه ، آثاره

الدعاء حقيقته ، آدابه ، آثاره - مركز الرسالة - الصفحة ١٣

والإنس إلا ليعبدون) * (١)، وقال تعالى: * (قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم) * (٢).
فالدعاء والعبادة يعكسان الفقر المتأصل في كيان الإنسان إلى خالقه تعالى مع إحساسه العميق بالحاجة إليه والرغبة فيما عنده.
قال الإمام الصادق (عليه السلام): (الدعاء هو العبادة التي قال الله: * (إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) *) (٣) يعني أن الدعاء هو معظم العبادة وأفضلها، وذلك كقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (الحج عرفة) أي الوقوف بعرفة هو الركن الأعظم (٤).
ويؤيد ذلك حديث الإمام الباقر (عليه السلام): (أفضل العبادة الدعاء) (٥).
وما رواه سدير عنه (عليه السلام)، قال: قلت لأبي جعفر الباقر (عليه السلام): أي العبادة أفضل؟ فقال (عليه السلام): (ما من شئ أفضل عند الله عز وجل من أن يسأل ويطلب مما عنده) (٦).
وإذا قيل: إن الدعاء لا يصح إطلاقه على العبادة الشرعية التكليفية، فإن الصيام مثلا لا يسمى دعاء لغة ولا شرعا، وعليه فليس كل عبادة شرعية دعاء.

(١) سورة الذاريات: ٥١ / ٥٦.
(٢) سورة الفرقان: ٢٥ / ٧٧.
(٣) الكافي ٢: ٣٣٩ / ٧، والآية من سورة غافر: ٤٠ / ٦٠.
(٤) تفسير الرازي ٥: ٩٩.
(٥) الكافي ٢: ٣٣٨ / ١.
(٦) الكافي ٢: ٣٣٨ / ٢.
(١٣)