نواسخ القران لابن الجوزي ناسخ القران ومنسوخه - ابن الجوزي - الصفحة ٥٣٣
بَابُ: ذِكْرِ مَا ادُّعِيَ عَلَيْهِ النَّسْخُ فِي سُورَةِ الْقَصَصِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ} ١.
اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي الْمُرَادِ بِاللَّغْوِ هَاهُنَا، فَقَالَ: مُجَاهِدٌ: هُوَ الأَذَى وَالسَّبُّ٢، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: الشِّرْكُ٣. فَعَلَى هَذَا يُمْكِنُ (ادِّعَاءُ) ٤ النَّسْخِ٥. وَقَوْلُهُ: {لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ} قَالَ الْمُفَسِّرُونَ لَنَا حِلْمُنَا وَلَكُمْ سَفَهُكُمْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَنَا دِينُنَا وَلَكُمْ دِينُكُمْ، وَقَوْلُهُ: {سَلامٌ عَلَيْكُمْ} قَالَ الزَّجَّاجُ: لَمْ يُرِيدُوا التَّحِيَّةَ، وَإِنَّمَا أَرَادُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ (الْمُتَارَكَةُ) ٦ (وَهَذَا قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ الْمُسْلِمُونَ بِالْقِتَالِ) ٧ وَقَوْلُهُ: {لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ} أي:
١ الآية (٥٥) من سورة القصص.
٢ ذكر الطبري هذا المعنى بإسناده عن مجاهد، وذكره المؤلف في زاد المسير عنه، بدود إسناد. انظر: جامع البيان٢٠/٥٨؛ وزاد المسير٦/٢٣٠.
٣ ذكره المؤلف عن الضحاك في المصدر نفسه.
٤ في (م) : أدعى، وهو خطأ إملائي.
٥ لم أجد من ذكر النسخ في هذا الجزء من الآية، بل صرح هبة الله الذي يسرف في القول بالنسخ بأن هذا القول محكم، والمنسوخ ما بعده. انظر. الناسخ والمنسوخ له ص: ٧٣.
٦ في (م) أ: المباركة، وفي (هـ) : التاركة، كلاهما تحريف، والصواب ما أثبت عن زاد المسير ٦/٢٣٠.
٧ في (هـ) : (وقال: هذا قبل أن يؤمر بالقتال) .