الناسخ والمنسوخ لقتاده - قتادة بن دعامة السدوسي - الصفحة ٤٣

وعن / "٦٧ ب" قوله عز وجل: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا} [١] قال فانزلت هذه الآية فتوارث المسلمون بالهجرة فكان لا يرث الأعرابي المسلم من المهاجر المسلم شيئاً ثم نسخ ذلك بعد في سورة الأحزاب فقال عز وجل: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ} [٢] فخلط الله عز وجل: بعضهم ببعض وصارت المواريث بالملك وعن قوله عز وجل: {إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفاً} [٣] يقول: إلى أوليائكم من أهل الشرك وصية لا ميراث لهم فأجاز الله عز وجل: الوصية ولا ميراث لهم[٤].
ومن [سورة التوبة]
وعن قوله عز وجل: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ} [٥] ثم أَنزَلَ بعد ذلك في سورة النور فقال: {فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [٦].


[١] الأنفال ٧٢.
[٢] الأحزاب ٦. ونقل النحاس ١٥٧ ومكي ٢٦٣ وقول قتادة. ووهم محقق الإيضاح فظنها الآية ٧٥ من الأنفال.
[٣] الأحزاب ٦.
[٤] ينظر أيضا: ابن حزم ١٢٩، ابن سلامة ٥٠، ابن الجوزي ٢٠٧، العتائقي ٥٢، ابن المتوج ١٢٢.
[٥] التوبة ٤٣. وذكر ابن سلامة ٥٠، وابن المتوج ١٢٩ الآية ٤٤ مكان الآية ٤٣ وهي: {لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} .
[٦] النور ٦٢. وينظر ابن حزم ١٢٩، النحاس ١٦٨، مكي ٢٧٤، العتائقي ٥٣.