الناسخ والمنسوخ لقتاده - قتادة بن دعامة السدوسي - الصفحة ٣٩
أعطى منه اليتيم والمسكين وذوي القربى إذا حضروا القسمة ثم نسخ ذلك بعد ذلك ثم نسختها المواريث[١] فنسخ الله عز وجل: لكل ذي حق حقه ثم صارت وصية من ماله يوصي بها لقرابته وحيث شاء[٢].
حدثنا قتادة قال قال الأشعري[٣] ليست منسوخة[٤].
وعن قتادة {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} إلى {أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً} {وَالَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّاباً رَحِيماً} [٥].
قال كان هذا بدء عقوبة الزنا كانت المرأة تحبس فيؤذيان جميعا فيعيران بالقول جميعا في الشتيمة بعد ذلك ثم أن الله عز وجل: نسخ ذلك بعد في سورة النور فجعل لهن سبيلا فقال {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} [٦] وصارت السنة فيمن أحصن جلد مائة ثم الرجم بالحجارة وفيمن لم يحصن جلد مائة ونفي سنة هذا سبيل الزانية والزاني[٧].
وعن قتادة عن قوله عز وجل: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ
[١] هي الآية ١١ من النساء كما سلف في هامش رقم ٣١.
[٢] ينظر: ابن حزم ١٢٦، النحاس ٩٥، ابن سلامة ٣١، مكي ١٧٦، ابن الجوزي ٢٠٢، العتائقي ٣٩، ابن المتوج ٨٣.
[٣] هو أبو موسي عبد الله بن قيس، من فققهاء الصحابة, توفي سنة ٤٢، وقيل ٥٢هـ. "المعارف ٢٦٦، طبقات الفقهاء ٤٤، أسد الغابة ٦/٣٠٦".
[٤] ينظر: تفسير الطبري ٤/٢٦٣، الكثاف ١/٥٠٣، زاد المسير ٢/٢٠، تفسير القطبي ٥/٤٨، البحر المحيط ٣/١٧٥.
[٥] النساء ١٥ – ١٦. وينظر: معاني القرآن ١/٢٥٨، معني الرآن وإعرابه ٢/٢٦.
[٦] النور ٢.
[٧] ينظر: ابن حزم ١٢٦، النحاس ٩٦، ابن سلامة ٣٣، مكي ١٧٩، ابن الجوزي ٢٠٢، العتائقي ٤٠، ابن المتوج ٨٧.