المرشد الوجيز الي علوم تتعلق بالكتاب العزيز - المقدسي، أبو شامة - الصفحة ٨٤
قال: "إن هذا القرآن نزل على سبعة أحرف فلا تماروا [١] فيه فإن مراء فيه كفر" [٢] .
وعن أبي قيس [٣] مولى عمرو بن العاص أن رجلا قرأ آية من القرآن فقال له عمرو بن العاص: إنما هي كذا وكذا، بغير ما قرأ الر جل، فقال الرجل: هكذا أقرأنيها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فخرجا إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذكرا ذلك له، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن هذا القرآن نزل على سبعة أحرف فأي ذلك قرأتم أصبتم فلا تماروا في القرآن فإن مراء فيه كفر".
وفي كتاب ابن أبي شيبة عن أم أيوب قالت: قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "نزل القرآن على سبعة أحرف أيها قرأت أصبت" [٤] .
وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة [٥] عن أبيه أن جبريل قال لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقرأ القرآن على حرف، فقال له ميكائيل: استزده، فقال على حرفين، ثم قال: استزده، حتى بلغ سبعة أحرف كلها كافٍ شافٍ كقولك: هلم وتعال، ما لم تختم آية رحمة بآية عذاب أو آية عذاب بآية رحمة [٦] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله [٣١ ظ] عليه
[١] ماراه مماراة وامترى فيه وتمارى: شك. والمرية بالكسر والضم: الشك والجدل.
[٢] رواه البيهقي في شعب الإيمان ١/ ٣٧٢ظ، وأحمد بن حنبل في مسنده ٤/ ١٦٩.
[٣] هو عبد الرحمن بن ثابت، أبو قيس مولى عمرو بن العاص، تابعي، أحد فقهاء الموالي، توفي سنة ٥٤هـ "تهذيب التهذيب ٢/ ٢٠٧".
[٤] المصنف ٢/ ١٦١ظ.
[٥] هو عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي، تابعي ثقة، توفي سنة ٩٦هـ "الإصابة ٣/ ١٤٧".
[٦] المصنف ٢/ ١٦١ظ؛ ورواه أحمد بن حنبل في مسنده ٥/ ٤١ أيضا.