المرشد الوجيز الي علوم تتعلق بالكتاب العزيز - المقدسي، أبو شامة - الصفحة ١٩٥
تعالى: {وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا} [١] ، أو شبه ذلك.
حدثنا ابن المبارك [٢] عن مسعر [٣] عن عبد الأعلى التيمي قال: من أوتي من العلم ما لا يبكيه: فليس بخليق أن يكون أوتي علما ينفعه؛ لأن الله تبارك وتعالى نعت العلماء فقال: {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا، وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا، وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [٤] .
وعن أبي ذر [٥] رضي الله عنه قال: قام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة من الليالي يقرأ آية واحدة الليل كله، حتى أصبح، بها يقوم وبها يركع وبها يسجد: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [٦] .
وعن تميم الداري: أنه أتى المقام ذات ليلة، فقام يصلي، فافتتح السورة
[١] الفرقان: ١٣.
[٢] هو عبد الله بن المبارك بن واضح، أبو عبد الرحمن المروزي الحنظلي بالولاء التركي الأب، أحد المجتهدين الأعلام، من حفاظ الحديث، توفي سنة ١٨١ "تذكرة الحفاظ ١/ ٢٥٣، غاية النهاية ١/ ٤٤٦، تهذيب التهذيب ٥/ ٣٨٢".
[٣] هو مسعر بن كدام بن ظهير بن عبيدة بن الحارث الهلالي العامري الرواسي، أبو سلمة الكوفي، من ثقات رجال الحديث، كان من المرجئة، توفي سنة ١٥٣هـ على خلاف "ميزان الاعتدال ٣/ ١٦٣، تهذيب التهذيب ١٠/ ١١٣".
[٤] الإسراء: ١٠٧-١٠٩، وانظر: كتاب الزهد لابن المبارك ص٤١.
[٥] هو أبو ذر الغفاري، صحابي، من السابقين إلى الإسلام، اختلف في اسمه واسم أبيه، والمشهور أنه جندب بن جنادة بن سكن، توفي سنة سنة ٣٢هـ على خلاف "الإصابة ٤/ ٦٢، تهذيب التهذيب ١٢/ ٩٠".
[٦] المائدة: ١٢١.