المرشد الوجيز الي علوم تتعلق بالكتاب العزيز - المقدسي، أبو شامة - الصفحة ٢٠٤
"هم المتعمقون الغالون"، قال: "ويكون الذين يتكلمون بأقصى حلوقهم، مأخوذ من النطع، وهو الغار الأعلى" [١] . قال: "وفي حديث حذيفة: من أقرأ الناس منافق لا يدع منه واوًا ولا ألفا يلفته بلسانه، كما تلفت البقرة الخلاء بلسانها، أي تلويه، يقال: لفته وفتله، أي لواه" [٢] والخلاء الرطب من الكلأ.
وخرج أبو بكر محمد بن الحسين الآجري [٣] جزءا في حلية القارئ، جمع فيه أخبارًا وآثارا حسنة، من ذلك:
وعن سعد بن مالك قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "إن هذا القرآن نزل بحزن، فإذا قرأتموه فابكوا، فإن لم تبكوا فتباكو" [٤] :
وعن بريدة [٥] رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اقرءوا القرآن بحزن فإنه نزل بحزن".
وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن أحسن الناس صوتا بالقرآن من إذا سمعته يقرأ، حسبته
[١] كتاب الغريبين ص١٨٨ظ.
[٢] نفس المصدر ص١٧١ظ.
[٣] هو محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري، أبو بكر البغدادي، مصنف "كتاب الشريعة في السنة" و"الأربعين" وغير ذلك، توفي سنة ٣٦٠هـ "وفيات الأعيان ١/ ٦١٧، تذكرة الحفاظ ٣/ ١٣٩".
[٤] ورواه البيهقي في شعب الإيمان ١/ ٣٤٥ظ، ٣٥٨ظ، وابن ماجة في سننه ١/ ٤٢٤، "فتباكوا": أي تكلفوا البكاء.
[٥] هو بريدة بن الحصيب، أبو عبد الله الأسلمي، أبو عبد الله الأسلمي، صحابي، توفي سنة ٦٣هـ "تهذيب التهذيب ١/ ٤٣٢".