المرشد الوجيز الي علوم تتعلق بالكتاب العزيز - المقدسي، أبو شامة - الصفحة ١٣١
قال أبو حاتم: "عجز هوازن ثقيف وبنو سعد بن بكر وبنو جشم وبنو نصر".
قال أبو حاتم: "خص هؤلاء دون ربيعة وسائر العرب لقرب جوارهم من مولد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومنزل الوحي، وإنما مضر وربيعة أخوان".
قال قاسم بن ثابت: "ولو أن رجلا مثالا، يريد به الدلالة على معنى قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أنزل القرآن على سبعة أحرف". وجعل الأحرف على مراتب سبعة، فقال: "منها لقريش، ومنها لكنانة، ومنها لأسد، ومنها لهذيل، ومنها لتميم، ومنها لضبة وألفاظها، ومنها لقيس، لكان قد أوتي على قبائل مضر في مراتب سبعة تستوعب اللغات التي نزل بها القرآن" [١] .
قال: [٤٩ و] "وإن في لغة مضر شواذ، لا نختارها ولا نجيز القرآن بها، مثل كشكشة قيس، يجعلون كاف المؤنث شينا [٢] ، وعنعنة تميم، يقولون "عن" في موضع "أن" [٣] ، وكما ذكر عن بعضهم أنه يبدل السين تاء [٤] . ثم قال:
"وهذه الأحاديث الصحاح التي ذكرنا بالأسانيد الثابتة المتصلة تضيق
[١] نقل قول قاسم بن ثابت هذا ابن عبد البر في كتابه التمهيد ٤/ ٦٣و، وانظر ص٣٧/ ظ.
[٢] فيقولون في: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} "مريم: ٢٤": " ... ربش تحتش ... "، انظر: التمهيد ٤/ ٦٣و.
[٣] فيقولون في {فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْح} "المائدة: ٥٢": " ... عن يأتي ... "، انظر التمهيد ٤/ ٦٣و.
[٤] فيقولون في "الناس": "النات"، انظر: التمهيد ٤/ ٦٣و.