القرآن وإعجازه العلمي - محمد اسماعيل إبراهيم - الصفحة ٧٧
النظرة العلمية :
دلت الدراسات الفلكية على أن القمر يدور حول نفسه ، وفي نفس الوقت يطوف حول الأرض مرة واحدة في كل شهر ، ولا يظهر لنا من القمر مدة دورته هذه سوى وجه واحد هو الوجه المواجه للأرض ، أما جهة الآخر فلم ولن يراه سكان الأرض ، وتعرف دورته هذه بالشهر القمري ، وفي كل يوم من هذا الشهر يبدو لنا القمر بأوجه مختلفة ، ففي أول الشهر يكون في المحاق لانمحاق نوره أي اختفائه ثم يكون بعد سبعة أيام في التربيع الأول ، ثم يكون بدرا في وسط الشهر ثم يكون في التربيع الثاني بعد الأسبوع الثالث ، ثم يكون في المحاق آخر الشهر وهكذا دواليك ، وبذلك يعرف الناس المواقيت .
وتعبير القرآن بالعرجون القديم الذي لا خضرة فيه ولا ماء ولا حياة هو تشبيه علمي يمثل لنا حالة القمر الواقعية بأنه لا حضرة فيه ولا ماء ولا حياة ، وقد تحقق ذلك فعلا بعد أن تمكن الانسان أخيرا من النزول على سطح القمر والسير فوقه ومشاهدة معالمه المقفرة ، فسبحان من بيده ملكوت كل شئ وهو على كل شئ قدير .
وقال الله تعالى في سورة يس آية ٤٠ :
( لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون ) .
تفسير علماء الدين :
إن الشمس لا يصلح لها أن تطلع في سلطان القمر فيذهب ضوؤه ، ولا الليل