القرآن وإعجازه العلمي - محمد اسماعيل إبراهيم - الصفحة ٣٣ - تفسير القرآن
الكلام عن موضوع الاعجاز العلمي للقرآن أن نمهد بنبذة موجزة عن التفسير ووسائله وأهدافه اتجاهاته المختلفة المنازع .
القرآن كتاب الله المبين :
يقول الله تبارك وتعالى في وصف القرآن بأنه كتاب مبين في عدة آيات منها :
( ألم ، تلك آيات الكتاب المبين ) ( يوسف آية - ١ ) ( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ) ( المائدة آية - ١٥ ) ( ولقد أنزلنا إليكم آيات بينات ) ( النور آية - ٣٤ ) ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون ) ( النحل آية - ٤٤ ) .
وهذه الآيات ومثيلاتها تبين بكل وضوح أن القرآن بين ولا يحتاج إلى تبيين وقد نزل على العرب بلغتهم التي يعرفون ألفاظها وأساليبها وبلاغتها ، وإذا كان في القرآن شئ مجمل أو شئ غامض المعنى فكان الرسول صلوات الله وسلامه عليه يفسره ، هذا مع العلم بأن كثيرا من الآيات القرآنية يفسر بعضه بعضا .
تفسير القرآن :
التفسير علم من العلوم الدينية التي يقصد به إيضاح القرآن وتبيانه للكشف عن مراميه وأسراره ، وقد وضع المفسرون له قديما وحديثا المؤلفات الكثيرة للشرح ألفاظه بما يتفق مع سياق المنهج القرآني وإظهار المعاني التي وراء الألفاظ سواء في ذلك المعاني الحقيقية أو المعاني المجازية ، وفى ذلك يقول الله تعالى في سورة الفرقان آية ٣٣ : ( ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا ) ،