القرآن وإعجازه العلمي - محمد اسماعيل إبراهيم - الصفحة ١٧ - موقف العرب من القرآن
كان ينزل على النبي ويوحى إليه به بمرأى ومسمع من عشيرته وصحابته المعاصرين والملازمين له ، وكان النبي يأمر كتاب الوحي أن يسجلوا آياته فور نزولها على رقاع من العظم أو الجلد أو الجريد أو الحجارة وعلى كل ما كان ميسورا وصالحا للكتابة عليه وقتئذ .
موقف العرب إزاء الدعوة الاسلامية والقرآن :
لم يجد النبي من العرب عامة ومن قريش خاصة عندما أعلن دعوته بدين الاسلام سوى الصد والتكذيب والسخرية والاستهزاء والايذاء ، فقد رموه بالكهانة تارة وبالجنون تارة أخرى ، كما أعلنوا التنكر للقرآن وقالوا عنه إنه سحر مفترى ، وقد تعرض النبي وكل أتباعه من المؤمنين لأشد ألوان الأذى والاعتداء ولم يثنه ذلك عن مواصلة جهاده وإعلان دعوته للتوحيد والحط شأن معبوداتهم من الأصنام والأوثان ، وقد حاولوا أن يصرفوه عن دعوته بكل وسائل الارهاب وبالوعد والوعيد فكان يرد عليهم قائلا : ( إن الله بعثني رسولا وأنزل علي كتابا ، وأمرني أن أكون لكم بشيرا ونذيرا فبلغتكم رسالات ربى ونصحت لكم فإن تقبلوا منى ما جئتكم به فهو حظكم في الدنيا والآخرة ، وإن تردوه على أصبر لأمر ربى حتى يحكم بيني وبينكم ) .
استعانة قريش باليهود في معارضة النبي وتحدى القرآن :
استعان القرشيون في معارضة الدعوة الاسلامية وقرآنها بأحبار اليهود لأنهم أهل كتاب يدعو للتوحيد لعلهم يجدوا لديهم أدلة يدحضون بها ما أنزل من الوحي على النبي ، وكان اليهود يومئذ من ألد أعداء الاسلام ورسوله لأنهم