القرآن وإعجازه العلمي - محمد اسماعيل إبراهيم - الصفحة ١٣٧
به القرآن قبل الكشوف العلمية الحديثة التي توصل إليها الانسان في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ، وقد تحقق قول القرآن بأن الذرة يمكن تحطيمها وأن ذلك التحطيم الصناعي لها قد أوجد منها قوة رهيبة يمكن استخدامها لدمار العالم أو عماره ، وكل هذه الحقائق مسجلة في كتاب الله وعلمه المحيط بكل شئ فيه لأنه هو الذي لا يعزب عنه شئ في الأرض ولا في السماء .
الذرة في أوائل القرن العشرين ظهر أن بعض المواد كالراديوم واليورانيوم تتجزأ من تلقاء نفسها وتخرج منها جسيمات ذات كهرباء موجبة تسمى ( ألفا ) وجسيمات ذات كهرباء سالبة تسمى ( بيتا ) وأشعة تسمى ( جاما ) ، وقد توصل العلماء إلى وصف الذرة بأنها شئ ضئيل جدا يتكون من نواة مركزية مشحونة بشحنة كهربية موجبة تدور حولها جسيمات صغيرة جدا مشحونة شحنة سالبة ، وتسمى هذه الجسيمات الكترونات بينها وبين النواة تجاذب ، وقد توصل العلماء إلى تحطيم الذرة تحطيما صناعيا ، وقد نشأت عن تحطيمها قوى هائلة ذات حدين أحدهما خطر مدمر والآخر صالح معمر .
قال تعالى في سورة الحجر آية - ٢٢ :
وأرسلنا الرياح لوافح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين ) تفسير علماء الدين :
لقد أرسلنا الرياح حافلة بالأمطار وحاملة بذور الانبات وأنزلنا منها المياه وجعلناه سقيا لكم ، ولا يقدر أن يتحكم منكم أحد في تخزينه .