الامثال القرانيه القياسيه المضروبه للايمان بالله - عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع - الصفحة ٦٨٦
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه اللَّه -: مبيناً أن هداية المهتدي، وإضلال الضال إنما يكون عن علم اللَّه وحكمته: " {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} فله الحكمة في هداية المهتدي، وإضلال الضال"[١].
وقال ابن جرير - رحمه اللَّه - مبيناً أن ما قدّره اللَّه على عباده مما أراده من أفعالهم الواقعة منهم، وأفعاله الجارية عليهم، إنما تم عن علم اللَّه وحكمته: "وقوله: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} : فلن يعدو منكم أحد ما سبق له في علمه بتدبيركم"[٢].
ومن الآيات التي تبين أن مشيئة اللَّه في معاملة عباده إنما هي عن حكمة تتضمن علمه بحالهم وما يستحقونه من الجزاء. قوله تعالى: {فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَآءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَآءُ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} [٣].
وقال تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ
[١] تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، (٧/٥٤٠) .
[٢] جامع البيان، (١٢/٣٧٦) .
[٣] سورة إبراهيم الآية رقم (٤) .