الامثال القرانيه القياسيه المضروبه للايمان بالله - عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع - الصفحة ٦٥٦
الفائدة الثالثة: دلالة المثَل على فعل اللَّه في إضلال الكفار وختمه على القلوب والأسماع.
ومأخذ هذه الفائدة من المثَل - مثل الظلمات - من وجهين:
الأول: تبين من دراسة الممثّل له[١] أن الحجاب الثالث - المقابل للسحاب - هو الختم والطبع من اللَّه على قلوب وأسماع الكافرين. وتقدم[٢] بيان مناسبة المقابلة بينهما - كما تقدم[٣] من كلام ابن عباس - رضي اللَّه عنهما - وابن جرير - رحمه اللَّه - في الربط بين هذه الآية وآية سورة "البقرة": {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [٤].
الثاني: ختام المثَل بقوله سبحانه - {وَمَن لّمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُورٍ} ، فيه دلالة على فعل اللَّه عز وجل. وأنه لم يجعل لهم نوراً حيث منع
[١] انظر: ص (٦٠٩) .
[٢] انظر: ص (٦٠٩) .
[٣] انظر: ص (٦٢٣) .
[٤] سورة البقرة الآيتان رقم (٦، ٧) .