الامثال القرانيه القياسيه المضروبه للايمان بالله - عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع - الصفحة ٥٣٩
فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لاَ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّه لاَ يَهْدِي القَوْمَ الكَافِرِينَ} [١].
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوآ أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُمَآءً حَتَّى إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّه عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّه سَرِيعُ الحِسَابِ} "[٢].
كما بين اللَّه تعالى هذا المعنى في قوله: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاًالَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [٣].
قال ابن كثير - رحمه اللَّه - مرجحاً عموم هذه الآية في كل عامل على غير هدى: "وإنما هي عامة في كل من عبد اللَّه على غير طريقة مرضية يحسب أنه مصيب فيها، وأن عمله مقبول، وهو مخطئ وعمله مردود، كما قال
[١] سورة البقرة الآية رقم (٢٦٤) .
[٢] تفسير القرآن العظيم، (٣/٣١٤) .
[٣] سورة الكهف الآيتان رقم (١٠٣-١٠٤) .