الامثال القرانيه القياسيه المضروبه للايمان بالله - عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع - الصفحة ٥٤٠
تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌعَامِلَةٌ نَاصِبَةٌتَصْلَى نَارًا حَامِيَةً} [١]، وقال تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَنْثُورًا} [٢].
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوآ أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُمَآءً حَتَّى إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّه عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّه سَرِيعُ الحِسَابِ} [٣] وقال في هذه الآية الكريمة: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ} أي نخبركم {بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً} ثم فسرهم فقال: {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا} أي عملوا أعمالاً باطلة على غير شريعة مشروعة مرضية مقبولة {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} أي يعتقدون أنهم على شيء، وأنهم مقبولون محبوبون"[٤].
ويلاحظ أن ابن كثير ربط بين هاتين الآيتين، وهما: {وَقَدِمْنَآ إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَنْثُورًا} الآية، وقوله: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ
[١] سورة الغاشية الآيات رقم (٢-٤) .
[٢] سورة الفرقان الآية رقم (٢٣) .
[٣] سورة النور الآية رقم (٣٩) .
[٤] تفسير القرآن العظيم، (٣/١٠٧) .