الامثال القرانيه القياسيه المضروبه للايمان بالله - عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع - الصفحة ٣٠١
لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ} [١].
فاللام في قوله: {لَهُ} لام الاختصاص.
قال ابن القيم - رحمه الله -: "وهذا النور يضاف إلى الله تعالى إذ هو معطيه لعبده وواهبه إياه. ويضاف إلى العبد إذ هو محله وقابله، فيضاف إلى الفاعل والقابل"[٢].
ويمكن تحديد طبيعة هذا النور الذي يجعله الله لعباده المؤمنين من المعطيات المستفادة من ألفاظ المثل، وأقوال أهل العلم، بالأمور الآتية:
أولاً: أن النور الممثّل له كائن في قلب المؤمن.
ثانياً: أن النور يضاف إلى الله تعالى باعتباره الواهب له الهادي إليه. ويضاف إلى المؤمن باعتباره محله المعطى له، الموهوب إياه.
ثالثاً: أنه نور واحد. كما دل عليه الإفراد في قوله: {مَثَلُ نُورِهِ} ، والمستفاد من حقيقة الممثّل به.
رابعاً: أنه نور مركب كما دل عليه قوله: {نُّورٌ عَلَى نُورٍ} ، ودل عليه صورة الممثّل به، وامتزج هذان النوران فأصبحا نوراً واحداً مضيئاً.
١سورة الأنعام آية (١٢٢) .
٢اجتماع الجيوش الإسلامية ص (٧) .