الاسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير - أبو شهبة، محمد - الصفحة ٧٦
قال الإمام البلقيني: استخرجت من "الكشاف" اعتزالا بالمناقيش، من قوله تعالى: {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} ، قال الزمخشري: "وأي فوز أعظم من دخول الجنة"؟ أشار به إلى عدم رؤية الله في الآخرة، الذي هو مذهبهم[١].
ومنها: تفاسير باطلة، ضالة مضلة، كتفاسير الباطنية[٢]، والروافض، وبعض المتصوفة، والملحدين[٣] فقد ألحدوا في آيات الله، وحرفوا الكلم عن مواضعه، وخالفوا القواعد اللغوية والشرعية وافتروا على الله ما لم يرده من كتاب: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّه} .
ومن تفسيرات الباطنية: قولهم في قوله تعالى: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ} أن الإمام عليا ورث النبي في علمه، ويقولون: الكعبة هي: النبي، والباب هو: علي، إلى غير ذلك من أباطيلهم.
ومن تفسيرات الباطنية: قولهم في قوله تعالى: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَان} : أن المراد بهما علي، وفاطمة، وقوله: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَان} : أن المراد: الحسن والحسين، وقولهم في قوله: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةَ} هي: عائشة، إلى غير ذلك: من تحريفاتهم للنصوص القرآنية[٤]. ومن تفسيرات الملحدة: قولهم في قوله تعالى حكاية عن قول الخليل إبراهيم عليه السلام: {وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} : أنه كان له صديق وصفه بأنه قلبه، وفي قوله تعالى: {رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِه} : إنه الحب، والعشق، إلى غير ذلك من تخريفاتهم وتحريفاتهم للقرآن الكريم.
[١] الباطنية: فرقة من الفرق الضالة، قالوا: للقرآن ظاهر وباطن، والمراد منه باطنه دون ظاهره، ونسبة الباطن إلى الظاهر كنسبة اللب إلى القشر.
[٢] فرقة مغالية من الشيعة رفضوا إمامة الشيخين أبي بكر وعمر وكفروهما.
[٣] قوم مالوا عن الحق إلى الباطل ويطعنون في دين الإسلام بنشر الآراء الضالة، والأفكار الزائفة، وهم أضر الطوائف؛ لأنهم يتسترون بالإسلام فيخدع الناس بآرائهم ومنهم: الباطنية وأمثالهم من منحرفي المتصوفة.
[٤] مقدمة في أصول التفسير ص ٣٨.