اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر - الرومي، فهد بن عبد الرحمن - الصفحة ٩٣٦
ولنا معها وقفة عند آيات من القرآن الكريم جاء فيها القسم في مقام الحنث باليمين وهو خلاف ما توصلت إليه، نذكر من هذه الآيات:
قوله تعالى: {أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ} [١].
وقال سبحانه: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوت} [٢].
وقال سبحانه: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَة} [٣].
وقال سبحانه: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا} ٤.
وقال سبحانه: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا} [٥].
وقال سبحانه: {أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ} [٦].
وقال سبحانه: {أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ} [٧].
هذه بعض الآيات في القسم التي جاءت في مقام الحنث، صحيح أن الدكتورة عائشة عدت هذا النوع وقالت: "وحين يسند القسم في القرآن إلى المجرمين فإنهم في ظنهم غير حانثين"[٨].
[١] سورة المائدة: ٥٣.
[٢] سورة النحل: ٣٨.
[٣] سورة الروم: ٥٥.
[٥] سورة الأنعام: ١٠٩.
[٦] سورة الأعراف: ٤٩.
[٧] سورة إبراهيم: ٤٤.
[٨] التفسير البياني: د/ عائشة عبد الرحمن ج١ ص١٧٤.