اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر - الرومي، فهد بن عبد الرحمن - الصفحة ٨٣٥
سبحانه: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيدًا} [١].
والسلف يؤمنون بهذا، ويصفون الملائكة بما وصفهم الله به في كتابه وسنة رسوله، لا يزيدون على ذلك؛ لأنه من أمور الغيب.
فيصفونهم بأنهم عباد مكرمون[٢]، وأنهم يسبحون بحمد ربهم[٣]، وأنهم بأمره يعملون[٤]، وأن لهم أجنحة مثنى وثلاث ورباع[٥]، وأنهم قادرون على التشكُّل والظهور بمظهر البشر[٦]، وأن منهم مَن هو موكل بالوحي[٧]، وموكل بالصُّور[٨]، وموكل بالموت[٩]، وموكل بحفظ العبد[١٠]، وموكل بكتابة أعماله[١١]، ومنهم خزنة جهنم[١٢]، ومنهم خزنة الجنة[١٣]، ومنهم المبشِّرون للمؤمنين عند موتهم[١٤]، ومنهم حملة العرش[١٥]، ذلكم مجمل اعتقاد السلف في الملائكة، لا يثبتون شيئًا إلا من طريق الوحي، ويفوضون علم ما سواه إلى الله سبحانه وتعالى.
وقد ذكر الشيخ محمد عبده في تفسير المنار قولين للعلماء، قال عن أولهما:
[١] سورة النساء: من الآية ١٣٦.
[٢] سورة الأنبياء: الآية ٢٦.
[٣] سورة الشورى: الآية ٥.
[٤] سورة الأنبياء: الآية ٢٦.
[٥] سورة فاطر: الآية الأولى.
[٦] سورة الذاريات: الآية ٢٥، ومريم: الآية ١٧.
[٧] سورة الشعراء: الآيات ١٩٣-١٩٥، والنحل: ١٠٢.
[٨] سورة الزمر: الآية ٦٨.
[٩] سورة السجدة: الآية ١١.
[١٠] سورة الرعد: الآية ١١، وسورة الأنعام: الآية ٦.
[١١] سورة الإنفطار: الآيات ١٠، ١١، ١٢.
[١٢] سورة الزخرف: الآية ٧٧.
[١٣] سورة الزمر: الآية ٧٣.
[١٤] سورة فصلت: الآية ٣٠، والأنبياء: الآية ١٠٣.
[١٥] سورة غافر: الآية ٧، وسورة الحاقة: الآية ١٧.