اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر - الرومي، فهد بن عبد الرحمن - الصفحة ٧٤٧
الله"[١]، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يبلغ العبد درجة المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرًا مما به بأس" [٢]، [٣].
وفي قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [٤] أورد الشيخ محمد مصطفى المراغي حديث: "خذوا من الأعمال ما تطيقون؛ فإن الله عز وجل لن يمل حتى تملوا" [٥]، وفي حديث معاذ عندما أطال الصلاة: "أفتان أنت يا معاذ؟ [٦] إن منكم منفرين، فإذا ما صلى أحدكم بالناس فليتجوز؛ فإن منهم الكبير والضعيف وذا الحاجة" [٧]، [٨].
ومن الثاني ما نقله السيد رشيد رضا في تفسير قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [٩]، فقال: "وقد روى مسلم في صحيحه عن عقبة بن عامر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وقد تلا هذه الآية على المنبر يقول: "ألا أن القوة الرمي" قالها ثلاثًا، وهذا كما قال بعض المفسرين من قبيل حديث: "الحج عرفه" بمعنى: أن كلًّا منهما أعظم الأركان في بابه ... "[١٠].
[١] لم أجده، ويشهد لمعناه قوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: ١٣] وما رواه البخاري سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أكرم؟ قال: "أكرمهم عند الله أتقاهم". صحيح البخاري ج٥ ص٢١٦.
[٢] الدروس الدينية لعام ١٣٥٧هـ: محمد مصطفى المراغي ص ٨، ٩.
[٣] رواه الترمذي، كتاب صفة القيامة ج٤ ص٦٣٤، وابن ماجه، كتاب الزهد ج٢ ص٥٥٣.
[٤] سورة البقرة: ١٨٥.
[٥] رواه البخاري، كتاب الصيام ج٢ ص٢٤٤، ورواه مسلم كتاب الصيام ج٢ ص٨١١.
[٦] رواه البخاري، كتاب الأذان ج١ ص١٧٣، ومسلم كتاب الصلاة ج١ ص٣٣٩، والإمام أحمد في مسنده ج٣ ص٢٩٩.
[٧] رواه البخاري، كتاب الأذان ج١ ص١٧٣، ومسلم كتاب الصلاة ج١ ص٣٤٠.
[٨] الدروس الدينية لعام ١٣٥٧هـ: محمد مصطفى المراغي ص٢٠.
[٩] سورة الأنفال: من الآية ٦٠.
[١٠] تفسير المنار: محمد رشيد رضا ج١٠ ص٦٩، وحديث مسلم ج٣ ص١٥٢٢، كتاب الإمارة.