مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد - نووي الجاوي، الشيخ محمد بن عمر - الصفحة ٦٨٠
والآية الثالثة : تبطل مذهب اليهود في عزير ، والنصارى في المسيح والمشركين في أن الملائكة بنات الله.
والآية الرابعة : تبطل مذهب المشركين حين جعلوا الأصنام شركاء له تعالى. قال النبي صلىاللهعليهوسلم : «إن لكل شيء نورا ونور القرآن (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ)».
وروي أنه صلىاللهعليهوسلم دخل المسجد ، فسمع رجلا يدعو ويقول : أسألك يا الله يا أحد ، يا صمد ، يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فقال : «غفر لك ، غفر لك ، غفر لك» [١] ، ثلاث مرات.
وعن سهل بن سعد جاء رجل إلى النبي صلىاللهعليهوسلم وشكا إليه الفقر فقال : «إذا دخلت بيتك فسلم إن كان فيه أحد وإن لم يكن فيه أحد فسلم على نفسك واقرأ قل هو الله أحد مرة واحدة» [٢]. ففعل الرجل فأدر الله عليه رزقا حتى أفاض على جيرانه.
وعن أبي هريرة رضياللهعنه أنه صلىاللهعليهوسلم قال : «من قرأ قل هو الله أحد بعد صلاة الصبح اثنتي عشر مرة فكأنما قرأ القرآن أربع مرات وكان أفضل أهل الأرض يومئذ إذا اتقى»[٣].
وروي أنه صلىاللهعليهوسلم قال : «من قرأ قل هو الله أحد في مرضه الذي يموت فيه ، لم يفنن في قبره وأمن من ضغطة القبر وحملته الملائكة بأكفها حتى تجيزه من الصراط إلى الجنة»[٤].
[١] رواه الطبراني في المعجم الصغير (٢ : ٢٠) ، وابن حجر في لسان الميزان (٤ : ٥٥٧) ، وابن كثير في التفسير (٦ : ٩٥) ، والبخاري في التاريخ الكبير (١ : ٢٦٦) ، والسيوطي في الدر المنثور (٥ : ٦) ، والعقيلي في الضعفاء (٣ : ٢٢٤).
[٢] رواه الهيثمي في مجمع الزوائد (٧ : ١٤٦) ، والسيوطي في الدر المنثور (٦ : ٤١٥).
[٣] رواه الهيثمي في مجمع الزوائد (٧ : ١٤٥) ، والسيوطي في الدر المنثور (٦ : ٤١٢) ، والقرطبي في التفسير (٢٠ : ٢٤٩) ، والألباني في السلسلة الضعيفة (٣٠١).
[٤] رواه ابن عدي في الكامل في الضعفاء (٦ : ٢٤١٦).